الجمعة، 5 يونيو 2009

الاعلام المحلي يشارك في الازمة او مفتعلا لها ؟؟؟؟؟

عندما يحتار الصحافي بين مصطلحي "الشهيد" و"القتيل"


بقلم حسام عزالدين:
قد يكون الجدل حول إطلاق مصطلح " الشهيد" في وسائل الاعلام المحلية على الذي يقتل بفعل الة القتل الاسرائيلية دار اكثر من مرة خلال نقاشات اعلامية هامشية او حتى رسمية ، سواء على الصعيد الإعلامي المحلي أو على صعيد النقاشات ما بين إعلاميين محليين وأجانب، حيث دار الجدل على محورين:
- الاول: ان الاعلام المحلي، الذي يستند بالاساس على الثقافة المحلية السائدة، والتي تقوم اساسا على الدين الاسلامي تعتبر ان من قتل بفعل الة العدو، هو " شهيد".
فلا تستطيع أي وسيلة اعلام محلية ان تطلق مصطلح " قتيل" على ما يسقط برصاص الاحتلال او بأي اداة من ادواته.
- الثاني: يقف الى جانب استخدام مصطلح " قتيل" حتى ولو سقط بالة القتل الاسرائيلية، على اعتبار ان المهنية الصحافية تقول انه وطالما هناك قاتل فيجب ان يكون قتيل، والقتل يعني الموت في النهاية، واما الشهادة فلا يمنحها الى الله سبحانه وتعالي، وليس بمجرد ان استخدم مصطلح شهيد اصبح القتيل شهيدا.
وفي حادثة قلقيلية المؤسفة، وقع الصحافي الفلسطيني في حيرة جديدة من نوعها، فالذين لقوا حتفهم قتلهم رصاص فلسطيني متبادل، فعلى من سيطلق مصطلح " الشهيد" وعلى من يطلق مصطلح " القتيل".
صحيفتا الايام والقدس تمكنتا من الخروج من هذه المعضلة، بان استخدمت القدس مصطلح " ضحايا" والايام " مواطنون سقطوا"، لكن الحياة عبرت في مانشيتها الرئيسي امس عن حقيقة الازمة التي لم تعشها صحيفة الحياة وحدها، بل عاشها صحافيون فلسطينيون كثر يعملون لدى وسائل اعلام محلية.
فقد استخدمت الحياة المانشيت التالي " استشهاد 3 من قوى الامن ومقتل مسلحين من حماس ومواطن في اشتباك قلقيلية".
وقد يكون لدى الصحيفة مبرر لاستخدام هذه العنوان، كونها صحيفة رسمية تتلقى تمويلها من السلطة الوطنية، خاصة وان رئيس السلطة الوطنية نعى شهداء الامن الوطني الثلاثة، وعبر عن اسفه للحادثة بمجملها، لكن لا يوجد أي مبرر يدفعنا لاغفال ان الستة هم ضحايا لخلافات ليسوا طرفا اساسيا فيها، خاصة صاحب المنزل الذي صنفته الحياة من فئة القتلى.
وبالمقابل، خرجت مواقع الكترونية تصف احد رجال الامن الذي قضى في تلك الليلة بمصطلح اعلامي جديد " الهالك"، وكأننا نعيش سنوات الاوس والخزرج.
فان كان ولا بد من نقل المصطلحات والتصنيفات للضحايا، التي تخرج عن القادة السياسيين، فلتخرج على صفحات الصحف والمواقع الالكترونية، ولكن على لسان مطلق هذه المصطلحات، لا ان تتبنى وسيلة الاعلام المصطلح الذي يطلقه فلان او علان، وكأنه خارج عنها.
وعودة الى المهنية الاعلامية. فلو اعتمدت وسائل الاعلام المحلية المهنية والموضوعية في عملها لما وقعت في أي ازمة من هذا القبيل، بمعنى ان تتم تسمية الامور بمسمياتها، فالوفاة هي وفاة، والموت هو الموت، والقتل هو القتل، وليترك موضوع الشهادة الى رب العالمين كونه هو الذي يمنح الشهادة لمن يستحقها، وليس القائد الفلاني او العلاني.
والابتعاد عن المهنية، تحت مسمى الوطنية، هو ما سيواصل ايقاع الاعلام المحلي في ازمات عديدة، وليست حادثة قلقيلية الا واحدة منها، والابتعاد عن المهنية سيبقي إعلامنا المحلي ليس مشاركا في أزمة الانقسام الداخلي فقط، بل مفتعلا لها.
فعلي سبيل المثال، لم يظهر في وسائل الإعلام المحلية، أي تقرير او خبر عن كيف ان هؤلاء المسلحين سكنوا لديه في منزله، ومن هي تلك المرأة ( زوجة صاحب المنزل) ما اسمها وكم عمرها، وأضحت للأسف في إعلامنا المحلي كأنها سقطت من المريخ.
ومن هم هؤلاء الضحايا الستة الذين سقطوا في تلك الليلة، هل كانوا متزوجين وماذا تقول اسرهم عن تلك الواقعة.
كل هذا لم يظهر في الاعلام المحلي، وتراكضت وسائل الاعلام لنقل الاتهامات المتبادلة، وكأنها تقول " لنبدأ المعركة ولنشعلها من جديد".

الاثنين، 25 مايو 2009

ألووووو ..المية مية ، شاتيلا، عين الحلوة : احادثكم من فلسطين



كتب حسام عز الدين:

رقصت أسرة باسمة عنتر، الـمقيمة في مخيم الـمية مية للاجئين في لبنان، حينما هاتفتهم ابنتهم باسمة من جانب ضريح الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، لتقول لهم: "إنني هنا في رام الله وأحادثكم من فلسطين".
( الصورة : امنة جبريل، تقف امام مدخل مقر الرئاسة الفلسطينية)

وقالت عنتر، التي تعود أصولها إلى طيرة حيفا: إنها تبحث عن آلية تمكنها من نقل كيس مليء بالتراب من فلسطين؛ لتوزّعه على أفراد أسرتها في مخيم الـمية مية، خاصةً وأنهم طلبوا منها ذلك.وتتمنّى النساء الفلسطينيات اللواتي قدمن، قبل أيام، من خارج الأراضي الفلسطينية؛ للـمشاركة في أعمال الـمؤتمر الخامس للاتحاد العام للـمرأة أن تتواصل أعمال الـمؤتمر طوال الحياةك كي يضمنّ إقامتهن في الأراضي الفلسطينية التي ارتبطت بأعمال الـمؤتمر.

ويجري ترتيب زيارة لأولئك النسوة، اللواتي قدمت غالبيتهن من مخيمات اللجوء في لبنان؛ لزيارة أراضي الداخل، حيث تعود جذور غالبيتهن إلى تلك الـمنطقة قبل نكبة العام 1948.

ولـم يمض على وجود أولئك النسوة سوى أيام قليلة، أمضينها في أعمال الـمؤتمر، ولـم يحصلن على فرصة للتجوال في الـمدن والقرى الفلسطينية، خاصة أن تصريح الإقامة لهن مدته عشرة أيام فقط.ورغم مرور أيام على دخولهن الأراضي الفلسطينية، إلا أن غالبيتهن لا تزال تعيش لحظة وصفنها بـ"الصدمة" والحلـم الذي تحقق بوجودهن في فلسطين،إلاّ أن ما ينغص هذا الحلم هو أنه سينتهي بعد أيام، عند عودتهن إلى أماكن سكناهن في الـمخيمات.

وقالت آمنة جبريل، رئيسة فرع الاتحاد العام للـمرأة الفلسطينية في لبنان، وعضو قيادة إقليم (فتح): إنها لا تزال غير مصدقة أن حلـمها في التواجد في الأراضي الفلسطينية وإلى جانب ضريح الرئيس ياسر عرفات قد تحقّق.وتحظى آمنة بشعبية كبيرة، سواء في مخيم شاتيلا ــ مكان سكناها ــ أو في أوساط أعضاء الـمؤتمر النسوي، وكان الوصول إليها سهلاً بمجرد ذكر اسمها لأية عضوة من أعضاء الـمؤتمر.وتقول آمنة: إن غالبية من علـم أنها ستتوجه إلى رام الله أوصوها بقراءة الفاتحة بأسمائهم عند ضريح الرئيس ياسر عرفات.

وتعود أصول آمنة جبريل ــ التي تسكن مخيم شاتيلا للاجئين في لبنان ــ إلى بلدة بيت دجن، القريبة من نابلس، وقالت: "هذه أول مرة أزور فيها أرض الوطن، وكان قدومنا إلى فلسطين حلـماً عاش معنا كل لحظة، وناضلنا من أجله ــ ولا نزال ــ حتى يتحقق".

وقالت: "عندما وصلت إلى الـمقاطعة، حلـمت أن ألتقي الرئيس ياسر عرفات، شعرت بأن شيئاً ضربني على رأسي خاصةً عندما شاهدت أخوات وإخواناً كانوا معنا في بيروت ولـم أشاهدهم منذ خمسة وعشرين عاماً".

ومن بين النساء اللواتي شاركن في أعمال الـمؤتمر 17 امرأة من لبنان و7 من سورية.وقالت: "بمجرد أن وقفت عند ضريح الرئيس عرفات أصبت برعشة غريبة، وبالفعل كانت لحظة مؤثرة لي وللعديد من الأخوات اللواتي وقفن معي".

وأضافت: "نفتقد الرئيس الراحل بالفعل في كل لحظة؛ لأنه كان دائماً الضمانة الحقيقية لكل الشعب الفلسطيني وتحديداً للـمرأة الفلسطينية".ومن بين النسوة اللواتي وصلن إلى رام الله، سلوى الخطيب، زوجة الشهيد أكرم الظاهر، الذي استشهد قبل شهرين، حينما تم تفجير سيارته والوفد الـمرافق له في لبنان.

وجلست الخطيب وهي تضع صورة زوجها على صدرها، وقالت: "اليوم يمر الشهر الثاني بالتمام والكمال على رحيل زوجي الذي كان يحلـم أن يصل إلى الأراضي الفلسطينية، وها أنا اليوم أحقق له حلـمه".

وتعود الخطيب التي تسكن قرب مخيم عين الحلوة في لبنان، إلى بلدة الـملاحة، القريبة من صفد.وقالت الخطيب: "كثيراً ما كانت أمي تخبرنا عن الـملاحة التي اشتهرت بالسمك الـمالح، وتوفيت أمي وهي تتمنى أن تأكل سمك من الـملاحة".

وأضافت: "منذ صغري وأنا أسمع قصص والديّ عن العودة إلى الـملاحة، لكنهما توفيا دون أن يحققا حلـمهما".رحلة ممزوجة بالفرح والقهر والحزنوتروي جبريل والخطيب وعنتر مشاعرهن وأحاسيسهن في ذلك اليوم الذي قدمن فيه إلى فلسطين.فلـم تكن أية واحدة منهم مصدقة أنها بالفعل ستحقق حلـمها، رغم أن كافة الاتصالات والتجهيزات تم ترتيبها وإعلامهن بها أولاً بأول.

فبعد أن غادرت الحافلة التي أقلّت مجموعة النسوة الـمكونة من 36 امرأةً ــ من مختلف الأقطار العربية ــ الحدود الأردنية ظهرت الـمنطقة الصحراوية التي تقع فيها نقطة التفتيش الإسرائيلية.

وقالت آمنة جبريل: "حينما رأيت جنود الاحتلال شعرت بالقهر والحرمان والنقمة، وقلت في نفسي، أليس من حقنا أن نكون نحن هنا؟!".من جهتها، قالت باسمة عنتر: "حينما رأيت مجموعة من أفراد جيش الاحتلال شعرت بأنهم وضعوا هنا فقط كي يستهزئوا بنا ويقهرونا".

وتقول آمنة واتفقت سهيلة الخطيب معها: إنها حينما رأت الـمساحات الصحراوية الواسعة قلت في نفسي "لنا كل هذه الأراضي الواسعة، وإن كانت صحراء، وتضيق علينا الدنيا في الـمخيمات التي نعيشها، فأي ظلـم هذا؟!".

وقالت سهيلة: إنها وغالبية الـموجودات في الحافلة بكين حينما أطلت حدود مدينة أريحا، وظهر العلـم الفلسطيني عند نقطة العبور في أريحا، حيث كان الوفد الفلسطيني في استقبال الحافلة.وقالت آمنة: "شعرت في لحظة دخولي أريحا بأني أعيش خارج الدنيا، وحينما وصلنا إلى الـمقاطعة لقراءة الفاتحة على ضريح الرئيس ياسر عرفات شعرت بأن شيئاً ضربني على رأسي ولـم أكن أعلـم ماذا أفعل، خاصةً بعدما التقيت بأصدقاء وصديقات كانوا يعيشون معنا في لبنان ولـم أرهم منذ 25 سنة".

من جانبها، قالت باسمة عنتر: إن الشعور الذي أحسست به لحظة وصولي رام الله لا يمكن وصفه.وقالت: "لا أعرف ماذا أصابني حينها، "انجنيت"، "افرحت"، "انقهرت"، "لا أعرف ولا أستطيع وصف ما أصابني".

السبت، 23 مايو 2009

رسالة طفل فلسطيني الى ملكة السويد ( هناك جدار كبير اكبر منا يفصلنا)


كتب حسام عز الدين:

رسالة أطفال فلسطين إلى ملكة السويد جاءت مكثفة ومختصرة ومعبرة "هناك جدار كبير، اكبر منا، يفصلنا عن بعضنا وعن القدس".

هذه الرسالة كتبها احد الأطفال المنتفعين من برامج مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي على ظهر صورة للشخصية الخيالية "بيبي لونغستوكينغ" التي اشتهرت بها كتب الأطفال التي الفتها الكاتبة السويدية الراحلة استريد ليندغرين. وكانت مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي والتي تعنى بالأطفال واليافعين فازت بجائزة "استريد ليندغرين"، وذلك عن دور المؤسسة في تشجيع القراءة بين الأطفال والشباب في الضفة الغربية وقطاع غزة.


وأعلن فوز مؤسسة تامر بهذه الجائزة في آذار الماضي، وقام رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض بتكريم المؤسسة في أواسط آذار الماضي، حيث قال فياض في حفل خاص حينها: "اعتدنا ان نلتقي لنبحث سبل درء ما يسببه الاحتلال من دمار ومعاناة، لكننا في هذا اليوم نلتقي لنحتفل بتجربة رائدة كانت أقوى من كل هدم ودمار".

واضاف فياض: "نحتفل اليوم بالانجاز الكبير الذي حققته مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، وانجاز الفوز بجائزة استريد ليندغرين الدولية، التي تعتبر اكبر جائزة عالمية في أدب الأطفال والفتيان".

وستغادر ادارة مؤسسة تامر الاراضي الفلسطينية، اليوم، لتسلم الجائزة، حيث من المقرر ان تقوم ولية عهد السويد الاميرة فكتوريا بتسليم الجائزة في الثاني من حزيران المقبل خلال حفل خاص سيقام في متحف سكانس في العاصمة السويدية.وقالت رناد القبج، مديرة مؤسسة "تامر" لـ "الايام": هناك العديد من الرسائل كتبها اطفال المؤسسة بايديهم سأحملها معي ومن ضمنها هذه الرسالة.وأعتمدت الحكومة السويدية هذه الجائزة العام 2002 تقديرا وتخليدا لذكرى الكاتبة السويدية استريد ليندغرين التي ابتكرت كثيرا من الشخصيات الخيالية وحظيت بشعبية واسعة ومنها شخصية بيبي لونغستوكينغ، او "جنان ذات الجوارب الطويلة".

واستخدمت الكاتبة الراحلة التي توفيت في العام 2002 عن عمر يناهز 94 عاما هذه الشخصية في اشارة الى الابتعاد عن النمطية السائدة في المعرفة، خصوصا للاطفال في المدارس.واوضحت القبج ان الوفد سيغادر رام الله اليوم (السبت)، حيث من المقرر ان يقوم بجولة في المانيا ومن ثم في السويد للتعريف بالمؤسسة وبرامجها، قبل التوجه الى العاصمة استوكهولم لتسلم الجائزة.

وتأسست مؤسسة تامر في العام 1989 عقب اندلاع الانتفاضة الاولى، حيث اغلقت المدارس ورياض الاطفال وانتشرت في الضفة الغربية وقطاع غزة فكرة التعليم الشعبي.واشارت القبج الى ان احد المثقفين الفلسطينيين وهو الدكتور منير فاشة بادر مع مجموعة اخرى من الاكاديميين والمثقفين الى تأسيس هذه المؤسسة التي اخذت على عاتقها توفير اجواء التعليم الشعبي للاطفال بعيدا عن انماط التعليم المدرسي، لا سيما وان المدارس في ذلك الحين كانت مغلقة بموجب اوامر عسكرية اسرائيلية.

واختار القائمون على "تامر" اسما لمؤسستهم وهو رمز لمن ينقل البذور من ذكر النخيل الى انثاها لكي يتم اللقاح فتنتج النخلة التمر والحياة. ومنذ ذلك الحين، نشطت المؤسسة بين الاطفال واليافعين في مختلف الاراضي الفلسطينية، بحيث وصل عدد الاطفال المستفيدين من برامج المؤسسة الى حوالي مئة الف طفل وطفلة، كما تقول القبج.

واصدرت المؤسسة منذ تأسيسها وحتى الآن حوالي 130 كتابا للاطفال، اضافة الى ترجمة عشرات الكتب المخصصة للاطفال.وتم ترشيح مؤسسة "تامر" لنيل هذه الجائزة منذ العام 2004، حيث وصل اثنان من اعضاء لجنة التحكيم البالغة عدد اعضائها ثمانية الى الاراضي الفلسطينية وامضوا وقتا طويلا داخل المؤسسة للتعرف على تفاصيل عملها والنشاطات التي تقوم بها.

وكتبت لجنة التحكيم في مسوغات قرارها القاضي بمنح الجائزة لمؤسسة تامر "بدأب وشجاعة وثراء فكري، عملت مؤسسة تامر على مدى عقدين من الزمن على حفز الرغبة في القراءة والابداع لدى الاطفال والشباب الفلسطينيين".

واضافت: "في ظل ظروف صعبة، قامت المؤسسة بعملها في التشجيع على القراءة بشكل واسع ومتعدد الجوانب على نحو غير مألوف. وعلى خطى استريد ليندغرين تعتبر مؤسسة تامر سلطة الكلمة وقوة الكتاب والقصة والخيال بمثابة مفاتيح للجرأة والثقة بالنفس والتسامح".وبلغ إجمالي عدد المرشحين للجائزة هذا العام 153 مرشحا من 60 دولة مختلفة، بينهم مؤسسات تعمل على تشجيع عادة القراءة.

الأحد، 17 مايو 2009

مجرد سؤال

اضع تحت اعين القراء، سؤال، اجابته ترهقني كل ليلة حينما افكر في الوضع الفلسطيني ومأساته.

والسؤال : الى اي مدى من صالح الفلسطينيين ربط قضيتهم مع البعدين العربي والاسلامي ؟ وان كان هذا الامر واجبا وطنيا وعربيا واسلاميا فلسطينيا، فالى متى سيبقى الفلسطينيون ينتظرون، وما هي الماساة المطلوب من الفلسطينيين ان يعيشونها حتى يتحرك العرب والمسلمين لنصرتهم ؟؟؟؟.
فهل هناك من يساعدني في الاجابة ؟

الاثنين، 4 مايو 2009

فرقة اميركية ترقص في رام الله تعطشا للحب والسلام .. والكنافة!!


بقلم حسام عزالدين

رام الله (الضفة الغربية) 4-5-2009 (ا ف ب) - على وقع نصوص مسموعة باللغة العربية ومقاطع من قصائد محمود درويش قدمت فرقة الرقص المعاصر "سيتي دانس" (رقص المدينة) الاميركية على خشبة مسرح القصبة في رام الله مساء الاحد عرضها "العطش".
ولم يفهم غالبية الحضور الحركات المنسقة من الرقص المعاصر التي ادتها الفرقة، الا ان نصوص مسموعة باللغة العربية ساعدت الحضور في التفاعل مع الرقصات.
فقد استخدم المخرج بول اريسون اصواتا باللغة العربية ولغات اخرى، كان جمعها من خلال مقابلات في الشارع في واشنطن وعمان وفي فلسطين، عبرت عن تعطش الناس في هذه البلدان الى الحب والسلام والاتصال ما بين المجتمعات.
وقال المتحدثون في اصواتهم التي رافقت عرض الفرقة بانهم متعطشون " للحب والسلام" و"للحرية" و"التفاهم بين الشعوب"، ومنهم من قال انع "متعطش للكنافة ولشربة ماء".
ويأتي عرض فرقة "سيتي دانس" ضمن مهرجان رام الله للرقص المعاصر الذي انطلق اواخر الشهر الماضي ويستمر حتى السابع عشر من هذا الشهر، وتشارك فيه 18 فرقة اجنبية.
واختار مخرج ومدير الفرقة "العطش" (ثيرست) عنوانا لعرض فرقته، حيث استخدم الماء وحركات من اعضاء الفرقة توحي بتعطش الانسانية لكثير من الامنيات اضافة الى التعطش الطبيعي للماء.
وقال المخرج لوكالة فرانس برس "نحن بشر نتنفس نفس الهواء ولنا احلام وطموحات، ولذلك اخترت اسم العطش لعرض الفرقة التي تتواجد لاول مرة هنا في منطقة الشرق الاوسط".
واضاف "قد تكون الاحلام والطموحات مختلفة، وكل انسان يتعطش لشيء ما، لكن الرقص هو واحد، وحركات الجسد واحدة توحد شعوب الارض جمعاء، ولهذا استخدمنا عدة لغات خلال العرض".
وامتاز العرض الذي استمر لاكثر من ساعة بحركات منسقة، اداها ثلاثة راقصين وخمس راقصات، وتميزت بالاثارة واظهرت ان اعضاء الفرقة تمرنوا كثيرا على الحركات كونها احتاجت للقوة الجسدية في كثير من الاحيان.
وتناغمت احدى فقرات العرض لراقص وراقصة مع مقاطع من قصيدة محمود درويش " ليل يفيض من الجسد" تلاها مدير مسرح القصبة والمخرج الفلسطيني جورج ابراهيم.
وقال مخرج الفرقة بول اريسون بانه بحث عن شيء من الشعر الفلسطيني للحديث عن الحب "فوجدت ان افضل شيء هذه المقاطع من قصيدة درويش، خاصة وانها كانت ترجمت للانكليزية".
وقدمت فرقة "رقص المدينة" عرضها الذي اعدته قبل شهور فقط، في واشنطن وعمان، اضافة الى عرضها في رام الله، وقال المخرج ان الفرقة ستقدم عرضا خاصا الاثنين في مدينة القدس.
وقدمت الفرقة مقطوعة عن التغيير المناخي في العالم، وقدرة الجسد على مقاومة هذه التغييرات، من خلال حركات راقصة مثيرة.
ووزع منشور تعريفي عن الفرقة وعرضها، كتب فيه بان الفرقة تقدم "رقصا من عالم غير واقعي، لكن رسالتها متعلقة كثيرا حول هذا العالم".
وكانت الفرقة قدمت ليلة الاحد عرضا خاصا بالاطفال على نفس المسرح، وحظيت بتشجيع كبير في العرضين.

الأحد، 3 مايو 2009

الحواجز والجدار والسلاح مادة للعرض المسرحي في رياض الاطفال


بقلم حسام عزالدين


البيرة (الضفة الغربية) 3-5-2009 (ا ف ب) - يبدأ المشهد بمجموعة من الاطفال يرتدون الزي الاخضر تشبها بالجيش الاسرائيلي، يقفون وهم يحملون اسلحة بلاستيكية عند حاجز من الاسلاك الشائكة، يمنعون مجموعة من الاطفال من المرور عبر الحاجز.
تتقدم طفلة لم تتجاوز الخمسة اعوام، ترتدي ثوبا فلسطينيا تقليديا تمثل دور عجوز تتكىء على عصا تحاول المرور عبر الحاجز، يدفعها جندي فتقع ارضا ما يدفع المتواجدون عند الحاجز الى القاء الحجارة باتجاه الجنود الذين يعتقلون احد زملائهم.
هذا المشهد وغيره من المشاهد الاخرى التي تعبر عن فصول من حياة الفلسطينيين اليومية، مثله اطفال في احد صفوف رياض الاطفال يوم الخميس، في مدرسة في البيرة في الضفة الغربية، امام ذويهم لمناسبة تخرجهم.
وقالت المعلمة التي تشرف على هذا الصف انها لم تجد صعوبة في تعليم الاطفال اداء هذه المشاهد، واضافت " شعرت بانهم يعرفونها قبل ان اعلمهم اياها".
وعلقت في القاعة التي جرى فيها النشاط المسرحي صورا لمدينة القدس، وخارطة فلسطين التاريخية، وعلق امام الجمهور مفتاح ضخم ملفوف باسلاك شائكة في اشارة الى تمسك الفلسطينيين بحق العودة.
وقالت عائشة بكير مديرة دائرة التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية لوكالة فرانس برس انه لا يوجد لدى وزارة التربية والتعليم الفلسطينية منهاج لرياض الاطفال لتعليم مثل هذه المشاهد.
واشارت بكير الى ان الوزارة تركت اساليب التعليم في رياض الاطفال الى المعلمين المشرفين، لكنها اوضحت " نحن ندرك ان الواقع يفرض نفسه على عقلية ونفسية الاطفال، والمعلمة المشرفة تنظم النشاط بعد حديثها مع الاطفال".
وقالت "الواقع الذي يعيشه الاطفال في فلسطين يوميا يفرض عليهم التاثر بمثل هذه المشاهد، فالطفل يرى الحاجز بشكل يومي، ويرى الجدار، او ان احد اقاربه اعتقل او استشهد، بالتالي فانهم يستجيبون بسرعة في تجسيد هذه المشاهد في انشطتهم".
وتنتشر مئات مراكز الاطفال في الاراضي الفلسطينية، وغالبيتها مراكز خاصة تلتزم بعض المناهج التي اعدتها وزارة التربية والتعليم، الا ان غالبية انشطتها تتم بمبادرة خاصة من المركز.
ولكن بكير اكدت ان ليس كل نشاطات الاطفال في رياض الاطفال مرتبطة بالاحتلال. واضافت "هناك انشطة اخرى عديدة ترفيهية، لكن مثل هذه المشاهد تكون جزءا من هذه الانشطة بالعادة".
ويقول المتخصص في علم النفس محمد العوري الذي يعمل في مركز تأهيل ضحايا العنف والتعذيب ان استجابة الاطفال الفلسطينيين مع المشاهد العنيفة "شيء طبيعي ناجم عن تأثير البيئة التي يعيشونها عليهم".
ويضيف ان "علم النفس يؤكد ان الطفل في سنواته الاولى يكون مثل الورقة البيضاء، ونفسيته وعقليته جاهزة لاستقبال اي تاثير خارجي، ويسهم هذا التأثير في تكوين شخصيته المستقبلية".
لكن العوري يقول بان التأثير قد يكون سلبيا وليس بالضرورة ان يكون ايجابيا، وقال بانه يعالج طفلا في الحادية عشرة من عمره من مدينة الخليل في الضفة الغربية يعاني من تبول لا ارادي نتيجة حالة خوف عاشها من دبابة اسرائيلية.
ويعاني الطفل من هذه الحالة منذ ان شاهد قبل ثلاث سنوات دبابة اسرائيلية تقترب من باب منزله اثناء جلوسه عند مدخل المنزل.
ويشرح العوري ان مراكز التأهيل النفسي للاطفال الفلسطينيين تستقبل مئات الحالات النفسية وخصوصا "خاصة عقب الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة".
ويضيف العوري انه وفي حال تم تخيير الطفل الفلسطيني في نوعية اللعبة التي يفضل ان يلعبها سيختار فورا لعبة "عرب ويهود".
ويقول "وهذا بالطبع ناجم عن البيئة التي يعيشها الطفل في الاراضي الفلسطينية، الممتلئة بالاحداث الصادمة، والتي ان لم يشاهدها مباشرة في حياته اليومية، سيشاهدها عبر شاشات الفضائيات المليئة بالمشاهد الدامية عن الفلسطينيين".

الأحد، 26 أبريل 2009

المشهد الثالث من مسرحية حوار القاهرة يبدأ الاثنين ( اكشن )


يبدا العرض السياسي الفلسطيني الداخلي ضمن مسرحية حوار الطرشان يوم غد الاثنين، ويتوقع ان يقل عدد الجمهور عن المشهدين السابقين.

مسؤولون وسياسيون يتوقعون ان تكون جولة حوار القاهرة "الاخيرة"

بقلم حسام عزالدين :
رام الله (الضفة الغربية) (ا ف ب) - قال مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية لوكالة فرانس برس ان جلسة الحوار المتوقعة الاثنين في القاهرة بين حركتي فتح وحماس "قد تكونالاخيرة اذا لم تتفق الحركتان".وصرح هذا المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "المؤشرات المتوفرة حتى الآن هي ان جلسة الحوار غدا لن تكون افضل من سابقتها". واضاف ان "هذه الجولة ستكون الاخيرة قبل ان يقوم الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس باتخاذ اجراءات اخرى بديلة".ويفترض ان يبدأ وفدان من حركتي فتح وحماس الاثنين جولة جديدة من المباحثات تهدف الى التوصل الى اتفاق على ايجاد حلول للصراع القائم بين الحركتين منذ ثلاثة اعوام.ولم تنجح جولتان من الحوار عقدتا بين الحركتين وبين مختلف الفصائل الفلسطينية بدعوة مصرية، خلال الشهرين الماضيين في القاهرة، اذ توصل الطرفان الى طريق مسدود خصوصا فيما يتعلق بتشكيل حكومة التوافق الوطني وبرنامجها السياسي.وقال المسؤول نفسه ان الخيار المقبل امام الرئيس عباس هو "اعادة تكليف رئيس الوزراء الحالي سلام فياض بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة، وان يعرض على كافة الفصائل الفلسطينية المشاركة فيها".واضاف ان عباس قد يبادر الى اتخاذ هذا الاجراء خلال الايام القليلة المقبلة.وكان هذا الخيار طرح في السابق. الا ان مسؤولين من خارج كتلتي فتح وحماس توقعوا بان يعود هذا العرض للطرح مجددا في حال فشلت الجولة المقبلة من الحوار الاثنين.وقال الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي "حتى الان لا يوجد شيء رسمي بشأن هذا العرض، لكن هناك شيء من الفراغ نشأ بعد تأكيد سلام فياض على استقالته".وكان فياض قدم استقالته الى الرئيس الفلسطيني اواسط الشهر الماضي، واوضح في استقالته انها ستدخل حيز التنفيذ في الحادي والثلاثين من اذار/مارس.لكن فياض واصل اعماله بعد هذا التاريخ.وقال فياض في تصريحات صحافية ان "الحكومة الان بيد الرئيس محمود عباس صاحب الشرعية الدستورية ونأمل ان ينتج عن جولات الحوار اتفاق بشأن حكومة التوافق الوطني".واكد الصالحي ان "سلام فياض اجل اعادة التمسك باستقالته حتى السادس والعشرين من هذا الشهر على امل ان يتم التوصل الى اتفاق في جلسة الحوار في القاهرة".واضاف "لكن في حال لم يتم التوصل الى اي اتفاق فمن المتوقع اعادة طرح الخيار الذي عرض في السابق".وكانت مصادر في منظمة التحرير الفلسطينية ذكرت لوكالة فرانس برس ان مصر عرضت على حركتي فتح وحماس مسودة اقتراح يقضي بتشكيل لجنة مشتركة من الحركتين من الضفة وغزة، لتولي مهمة اعمار غزة وادارة الشؤون الفلسطينية الداخلية حتى موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.وقالت هذه المصادر ان منظمة التحرير رفضت هذا الاقتراح في مذكرة مكتوبة نقلها السفير الفلسطيني نبيل عمرو الى القيادة المصرية.وصرح الكاتب السياسي هاني المصري الذي شارك في جلسة الحوار في القاهرة، من فئة المستقلين، ان المعلومات الاولية تشير ان الرئيس عباس بالفعل سيقدم على تكليف فياض بتشكيل الحكومة في حال فشل الحوار قبل زيارة عباس المرتقبة الى امريكيا.وكان اعلن سابقا ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيزور الولايات المتحدة نهاية ايار/مايو المقبل.وقال المصري "هناك معلومات تفيد ان الرئيس عباس بدأ بالفعل في تجهيز حكومة جديدة من 21 وزيرا برئاسة فياض، من ضمنها وزراء حاليين واضافة وزراء جدد من مختلف الفصائل".

في انتظار من ينقذ هذا الشعب من مأسيه

هل تستوي عقول المتحاورين

الخميس، 23 أبريل 2009

راقصون فلسطينيون وايطاليون يفتتحون مهرجان رام الله للرقص الشعبي



بقلم حسام عزالدين

رام الله (الضفة الغربية) 22-4-2009 (ا ف ب) - دشن عرض قدمه راقصون ايطاليون وفلسطينيون على وقع كلمات للشاعر الراحل محمود درويش مساء الثلاثاء مهرجان رام الله الرابع للرقص الشعبي الذي يجري في اطار فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية، حسبما ذكر مديره خالد عليان.

وقال عليان في مؤتمر صحافي قبل بدء العروض ان هذا المهرجان "يأتي ضمن فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية المشروع الوطني الكبير الذي يعتبر معركة تحد سياسي في ظل الاحتلال الاسرائيلي".

واضاف ان 18 فرقة اجنبية جاءت خصوصا من ايطاليا وفنلندا وهولندا وكوريا الجنوبية والدنمارك والمجر والولايات المتحدة والمانيا والجزائر وايرلندا والبرتغال وفرنسا واليونان اضافة الى فلسطين.

وستقدم عروض المهرجان الذي افتتح وسط حضور كثيف وسيستمر حتى العاشر من ايار/مايو في رام الله وست مدن اخرى هي القدس وبيت لحم ونابلس وحيفا والناصرة، حسب البرنامج الذي وزع مساء الثلاثاء.

وقدم الراقصون الايطاليون والفلسطينيون عرض "تحية" مساء الثلاثاء في افتتاح المهرجان الذي تشارك فيه 18 فرقة اجنبية. وشارك في هذا العرض الذي جاء بعيدا الى حد ما عن النط التقليدي الفلسطيني راقصون من فرقة بوتيجا الايطالية وفرقة سرية رام الله الاولى للموسيقى والرقص وجمعية الامل للرقص المعاصر في الناصرة.

وجرى العرض على وقع كلمات للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش ومقطوعات موسيقية للثلاثي جبران. وخلال العرض، قام ممثل بدور "حنظلة"، الرمز الناقد في رسومات رسام الكاريكاتير الراحل ناجي العلي بالتناغم مع حركات الراقصين الاستعراضية. وفي الوقت نفسه كانت تتردد كلمات محمود درويش "على هذا الارض ما يستحق الحياة".

واستلقى الراقصون على الارض لتسير فوقهم فتاة ترتدي الابيض وتعبر "عن الحرية والاستقلال التي يشكل الشهداء جسرا للعبور اليها"، حسبما قالت عريفة المسرح. واضافت ان "اللوحة تؤكد ان القدس تشكل على الدوام مساحة تلتقي فيها مختلف الثقافات". وقال القائمون على المهرجان في بيان وزع على الحضور ان هذه اللوحة الراقصة تم العمل عليها على مدار اسبوع باشراف مصمم الرقص الايطالي اينزو جيلي "لتعبر وترسخ مفهوم التعاون والتبادل الثقافي".

وافتتح مهرجان رام الله للرقص الشعبي بحضور رسمي وشعبي كبير، في قصر الثقافة في رام الله. من جهته، اعلن عصام الرفيدي رئيس مجلس ادارة سرية رام الله ان عدد الراقصين الاجانب الذين سيشاركون في المهرجان وصل الى 180 راقصا وراقصة بينما سيشارك نحو مئتي راقص وراقصة من فلسطين.

ويأتي مهرجان رام الله للرقص المعاصر هذا العام بالتزامن مع مهرجانات مماثلة في كل من سوريا ولبنان والاردن من خلال تنسيق مشترك ضمن شبكة مساحات للرقص المعاصر.

وقال خالد عليان ان تنسيقا تم بين سرية رام الله الاولى في فلسطين ومسرح مقامات للرقص المعاصر في لبنان وتجمع تنوين للرقص المسرحي في سوريا والمركز الوطني للثقافة والفنون الادائية في الاردن، لاطلاق المهرجان في ان واحد. ودفع هذا التنسيق عليان الى القول "في هذا العام نتخطى الحدود ونعيد لبلاد الشام تواصلها على الرغم من الحدود والحواجز". واضاف ان "الحصار الجغرافي والجدران الاسمنتية والاسلاك الشائكة والخنق بشكل عام لن يتمكن من منعنا من اطلاق العنان لحريتنا".

وقدمت فرقة بي سيلوتي الايطالية عرضا ايضا ترافق مع اصوات الكترونية متكررة حاول اعضاء الفرقة العشرون محاكاتها برشاقة. وكان مهرجان رام الله للرقص المعاصر واجه العام الماضي انتقادات لتضمنه حركات ادائية بعيدة الى حد ما عن النمط التقليدي الفلسطيني. الا ان الحضور الذين امتلأت بهم قاعة قصر الثقافة ليلة امس، اشار الى اهتمام فلسطيني جدي بهذا النوع من الرقص. وستعقد على هامش عروض المهرجان ثمانية ورش عمل عن الرقص المعاصر، ومعارض للصور.

متضامنون اجانب واسرائيليون يشاركون في مؤتمر بلعين للمقاومة الشعبية



بقلم حسام عزالدين

بلعين (الضفة الغربية) 22-4-2009 (ا ف ب) - شارك عشرات المتضامنين الاجانب والاسرائيليين اليوم الاربعاء اهالي قرية بلعين في الضفة الغربية في مؤتمرهم السنوي الرابع للمقاومة الشعبية.

واكدت الناشطة الايرلندية مرياد مكوير التي شاركت في المؤتمر في كلمة تضامنها مع اهالي قرية بلعين ومع الشعب الفلسطيني في "نضاله السلمي لانهاء الاحتلال الاسرائيلي". وتتبع قرية بلعين التي تقع بالقرب من رام الله منذ خمس سنوات اسلوبا سلميا ورمزيا في الاحتجاج كل اسبوع على الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل على ارضها، يشاركها في ذلك متضامنون من مختلف دول العالم وناشطون حقوقيون اسرائيليون. وتليت خلال المؤتمر رسالة من الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر الذي اعلن تضامنه مع اهالي قرية بلعين واكد التزامه دعم نشاطهم السلمي. وقتل الاسبوع الماضي الشاب باسم ابو رحمة خلال مسيرة احتجاجية سلمية في القرية بعدما اطلق جندي اسرائيلي باتجاهه قنبلة غاز عن مسافة قليلة، ما دفع اهالي القرية الى اطلاق اسم باسم على مؤتمرهم الشعبي. وقالت مكوير "باسم الذي احزننا مقتله الاسبوع الماضي، لم يكن يريد شيء الا ابلاغ العالم انه ضد الاحتلال ويبحث عن الحياة والعدالة".

واضافت متوجهة الى اهالي بلعين ان "حركتم السلمية هذه احدثت تحركا هائلا في العالم واوصلت للعالم رسالة انكم كفلسطينيين تريدون انهاء الاحتلال وتقرير مصيركم بانفسكم".

ومن المتضامنين الذين حضروا في قاعة المؤتمر ناشطون اسرائيليون بينهم عدد ارتدوا القلنسوة اليهودية، وجلسوا بين مشاركين فلسطينيين.

وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي شارك في المؤتمر بمحاسبة اسرائيل على قتلها الناشط في قرية بلعين باسم ابو رحمة معتبرا ان مقتله استهدف النيل من " نضال اهالي قرية بلعين السلمي".

وقال "اجدد مطالبة السلطة الوطنية الفلسطينية لكافة اطراف المجتمع الدولي بضرورة محاسبة اسرائيل على هذه الاعمال التي تستهدف اغتيال تجربة بلعين للمقاومة السلمية وجر اهلها الى دوامة العنف التي تتغذى منها سياسة الاستيطان والتوسع".

واهدت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار رئيس الوزراء فياض لوحة رسم عليها وردة بالعيارات المطاطية التي جمعها اهالي بلعين وكانت اطلقت باتجاههم من قبل الجيش الاسرائيلي.

ونظمت على هامش المؤتمر معارض شملت عبوات قنابل الغاز التي استخدمها الجيش الاسرائيلي ضد اهالي القرية والمتضامنين الاجانب، وكميات كبير من الذخيرة المعدنية والحية. كما نظم معرض للصور وآخر للثوب الفلسطيني التقليدي.

وقالت الناشطة الاسرائيلية نيتا غولان ان محاسبة اسرائيل على افعالها "باتت اليوم اكثر اهمية من اي وقت مضى". وصرحت غولان لوكالة فرانس برس "اليوم يجب ان يتم التعامل مع الافعال الاسرائيلية ضد الفلسطينيين بشكل طارىء اقوى من اي وقت مضى، لان اسرائيل باتت اليوم اليوم تعتدي على الفلسطيني بشكل اكثر حرية من اي وقت مضى".

واضافت " قيل ان اسرائيل شكلت لجان تحقيق بشأن تصرفات الجيش في غزة. لكن اللجنة لم تخرج بنتيجة واقفل التحقيق ما اعطى الجنود ضوء اخضر للاعتداء على الفلسطينيين كيفما بدى لهم".

وقالت "اذا لم تتم محاسبة اسرائيل اليوم على افعالها، فان افعالها ستزداد خاصة وان الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة اظهرت ميلا اسرائيليا لليمين" في اشارة الى نجاح حزب الليكود اليميني بتشكيل الحكومة الاسرائيلية.

ورأى بعض المتضامنين الاجانب ان المؤتمر الشعبي للمقاومة السلمية "ليست له فاعلية اذا لم يرافقه بضغط دولي".

وقال الفرنسي سديل بسياج " جئت منذ ثلاثة ايام للتضامن مع اهالي قرية بلعين لكنني اعتقد ان المقاومة الشعبية للاحتلال وحدها غير كافية اذا لم يرافقها ضغط دولي كبير".

واضاف "يجب ان يكون هناك ضغط دولي عالي المستوى كي توقف اسرائيل استيطانها واعتقالاتها للفلسطينيين".

الأربعاء، 8 أبريل 2009

صور من القدس العتيقة


































































تراجع التراشق الاعلامي ما بين حماس والسلطة الفلسطينية

بقلم حسام عزالدين:

رام الله (الضفة الغربية) (ا ف ب) - تراجع التراشق الاعلامي بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية في الاونة الاخيرة، في ما اعتبره محللون مؤشرا على امكانية التوصل الى اتفاق قريب رغم التباعد في المواقف السياسية للطرفين.

ونشر موقع المركز الفلسطيني للاعلام الالكتروني القريب من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الثلاثاء صورة لرسومات على جدران لقلب يخرج منه سهمان، الاول يشير الى حركة فتح والثاني الى حماس، تعبيرا عن الحب في حين ان هذا الموقع كان دائم الهجوم على حركة فتح والسلطة الفلسطينية.

بالمقابل خلا الشريط الاخباري في تلفزيون فلسطين التابع للسلطة الفلسطينية من اي اخبار هجومية على حركة حماس، خلافا للاشهر الماضية.

وقال روهام نمري مسؤول وحدة الرصد الاعلامي في المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار التي تراسها النائبة حنان عشراوي "بدأنا نرصد تراجعا واضحا في حدة التراشق الاعلامي بين حركتي فتح وحماس، وبين حماس والسلطة الفلسطينية". واضاف "بداية التحول كانت عقب الحرب الاسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة، وارتفعت وتيرة التراجع عقب بدء جلسات الحوار في القاهرة".

وتابع نمري "لاحظنا هذا التراجع ليس فقط في وسائل الاعلام التابعة لحركة حماس او فتح، وانما ايضا في لغة وسائل الاعلام المحلية عامة في الضفة الغربية، بحيث ان المصطلحات التي كانت هذه الوسائل تستخدمها سابقا بخاصة ضد حركة حماس، تراجعت كثيرا".

واستضافت قناة الاقصى التابعة لحركة حماس، مساء الثلاثاء رئيس لجنة الافتاء الشرعي في الجامعة الاسلامية في غزة رمضان الزيان حيث كان محور الحوار نبذ الحقد وتبني التسامح.

ويجري مبعوثان من حركة فتح، ارسلهما الرئيس محمود عباس من رام الله الى غزة، مباحثات مع قادة حركة حماس والفصائل الفلسطينية الاخرى بغرض البحث عن امكانية التوصل الى اتفاق. ووصل القياديان في حركة فتح عبد الله الافرنجي عضو اللجنة المركزية للحركة ومروان عبد الحميد مستشار الرئيس عباس لشؤون التنمية والاعمار الى غزة الثلاثاء.

وقالت حماس عبر موقعها الالكتروني ان هذه الزيارة "تمت بالتنسيق المسبق مع حركة حماس". وقال رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة" التابعة للسلطة الفلسطينية والتي تصدر في رام الله، حافظ البرغوثي ان "حدة التراشق الاعلامي خفت خلال الفترة القليلة الماضية، لكنها لم تنقطع تماما".

والتقى قياديون من حركتي حماس وفتح والفصائل الفلسطينية في القاهرة بداية اذار/مارس الماضي، بهدف التوصل الى اتفاق فلسطيني داخلي ينهي حالة الانقسام، حيث اتفق ممثلو الفصائل الفلسطينية حينها على وقف التحريض الاعلامي.

وقال البرغوثي" يجب ان يتم تحسين لغة التخاطب الاعلامي، لان انحطاطها واستخدام لغة شوارع والاتهامات المجانية المتبادلة، لن تسمح بامكانية الجلوس مع بعضهم البعض في المستقبل".

واضاف "لا يوجد منطق يقول ان تتهم شخص بالخيانة والعمالة اليوم، وتجلس معه في الحوار يوم غد، لذلك فان التراشق والتحريض الاعلامي المتبادل يجب ان يتوقف".

ورغم جولتين من الحوار في القاهرة برعاية مصر لا تزال هناك خلافات بين حركتي فتح وحماس خصوصا في ما يتعلق ببرنامج الحكومة والنظام الانتخابي.

وقال هاني المصري، وهو كاتب ويدير مركز للدراسات الاعلامية، بان الطرفين فتح وحماس "باتا يدركان ان الكل الفلسطيني يعيش في ازمة واحدة". واضاف "ان التراجع في التراشق الاعلامي ما بين الطرفين، ناجم عن الازمة التي يعيشها الطرفان، سواء حماس في غزة او فتح في الضفة الغربية".

وتابع "هناك من يكابر، لكن الاغلبية في فتح وحماس يدركون بانه لم يعد امامهم الا توحيد الصفوف لان الوضع الفلسطيني كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى". واشار المصري الى ان تراجع التراشق الاعلامي انما هو "تعبير عن الشعور العام في فتح وحماس بفداحة استمرار الانقسام ، وهذا ما يفسر الجو الودي الذي بات يظهر بين الجانبين".

الأحد، 5 أبريل 2009

التضامن بكرة القدم



مجموعة ايطالية تتضامن مع الشعب الفلسطيني عبر مباراة لكرة القدم


بقلم حسام عزالدين:


الرام (الضفة الغربية) (ا ف ب) - لم يتوقف عشرات الايطاليين عن الهتاف ل"تحرير فلسطين" رغم ان فريقهم كان يتلقى عشرة اهداف من منتخب فلسطين للشباب خلال مباراة ودية في كرة القدم الاحد على ملعب الشهيد فيصل الحسيني في بلدة الرام القريبة من القدس.
وتكرر المشهد في مباراة ثانية جرت على الملعب نفسه عقب المباراة الاولى بين فريق نسوي ايطالي واخر نسوي فلسطيني من مدينة القدس حيث هتف الايطاليون طوال اشواط المباراتين، في الوقت الذي هدأ فيه الجمهور الفلسطيني بعد ان ضمن الفوز.
وبادر احد الايطاليين الى قرع طبل ضخم بين الجمهور الفلسطيني لدفعهم الى تشجيع فريقهم المتغلب اصلا في المباراتين، ولوح بالعلم الفلسطيني حتى دفعهم للتفاعل معه.
وهتف الجمهور الايطالي الذي قدر بحوالى 120 ايطاليا وايطالية، ل"تحرير فلسطين"، وعلقوا لافتة على سور الملعب كتبوا عليها بالانكليزية "بدون حريتكم لا نشعر بحريتنا".
ووصل 180 ايطاليا وايطالية يمثلون عدة منظمات اهلية ايطالية الى الاراضي الفلسطينية قبل ايام بمبادرة من منظمة "جالا" الايطالية التي تعني بالعربية "يلا" او "هيا نذهب"، للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.
وقال رئيس المنظمة لوكا كولومبا لوكالة فرانس برس "الهدف من هذه الزيارة ولعب كرة القدم مع فرق فلسطينية، انما هو اعلان تضامننا مع الشعب الفلسطيني لتحقيق حريته".
واشار لوكا كولومبا الى ان الوفد الايطالي يضم لاعبي كرة قدم ولاعبات قدامى وطلابا وطالبات وشخصيات سياسية ايطالية تمثل عدة منظمات اهلية، مشيرا الى ان اللاعبين في الفريقين، سواء فريق الرجال او النساء الايطالي، يلتقون مع بعضهم البعض لاول مرة.
وعن فحوى اختيار كرة القدم كنوع من التضامن، قال "كرة القدم هي رياضة شعبية عالمية، وفي اعتقادنا ان الكثير من الفلسطينيين يمارسون اللعبة في المخيمات والمدارس والشوارع، لذلك فضلنا هذا النوع من التضامن كي تصل رسالتنا الى اكبر عدد ممكن من الفلسطينيين".
واضاف "لم نأت للفوز، وانما جئنا لنتضامن مع الشعب الفلسطيني".
وسينقسم الوفد الايطالي الاثنين الى مجموعتين حيث سيقوم الوفدان بزيارة تضامنية الى مناطق فلسطينية مهددة بالجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في شمال الضفة الغربية.
وقال لوكا كولومبا ان الوفد الايطالي حاول التوجه الى غزة "لكننا لم نستطع بسبب الاجراءات الاسرائيلية".
وحظيت المبارتان اللتان اقيمتا على اول ستاد دولي فلسطيني، باهتمام رسمي وشعبي كبير، وعزف النشيدان الوطنيان الفلسطيني والايطالي قبل بدء اللقاءين، فيما غصت المنصة الرئيسية بمسؤولين فلسطينيين وممثلين عن الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وقال رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب لوكالة فرانس برس "هذه المباريات تحظى باحترام وتقدير فلسطيني لايطاليا على ما تقدمه للشعب الفلسطيني، ونحن نأمل بان تقدم العديد من المنظمات الاهلية والفرق الاوروبية لاقامة مباريات في كرة القدم على ملاعبنا".
واضاف الرجوب، وهو يصفق بعد ان احرزت لاعبة فلسطينية هدف فريقها الثالث، "الرياضة اخلاق وتسامح وقيم، وهي منظومة انسانية، وزيارة الوفد الايطالي لفتة اوروبية تجاه الشعب الفلسطيني والرياضة الفلسطينية، لا يمكن الا ان تحترم".
وابدت وسائل الاعلام الفلسطينية اهتماما كبيرا بالمباراتين، وتم نقلهما عبر التلفزيون الفلسطيني على الهواء مباشرة.

الجمعة، 3 أبريل 2009

عدو عاقل خير من ..............

بقلم حسام عزالدين:
عندما يعين وزير او مدير او وكيل في احدى الوزارات في دولنا العربية، تمتلىء صفحات الصحف بالتهنئة والمباركة لهذا الشخص الجليل الذي وقع عليه الاختيار لشغل هذا المنصب او ذاك، وتتسابق عائلة فلان وعلان في المبارك، حتى ان اصحب الصحف نفسها قد يبادرون الى التهنئة والمباركة، حيث تدفعهم عريزتهم العشائرية لهذا العمل التقليدي المقيت.
لكن في اسرائيل، المحسوبة على انها عدوة العرب، لم يكن يمض سوى ساعات قليلة على تعيين وزير الخارجية، حتى صدرت الصحف الاسرائيلية بعناوين ساطعة عن فتح التحقيق مع هذا الوزير بتهمة تلقي الرشاوى والفساد.
فقد تصدرت الصحف الاسرائيلية بخبر عن وزير الخارجية الجديد افيغدور ليبرمان بانه استدعي للتحقيق في قضايل فساد منها الرشوة وتبيض اموال لعصابات المافيا من خلال فتح شركات بهذا الخصوص في قبرص.
وبدل ان يمضي هذا الوزير وقته بعد تعيينه في استقبال التهاني في بيته، مثلما يحصل لدينا في واقعنا العربي،امضى هذا الوزيرسبع ساعات في التحقيق، ومن ثم خمس ساعات اخرى في اليوم الثاني لتعيينه.
وبحسب مصدر مقرب من الشرطة فانه تم اعداد ما يقارب 3500 مستند جزء منه تم العثور عليه في قبرص، وقد تم فتح التحقيق مع ليبرمان بهذا الملف منذ عام 2007 وتجدد يوم امس، وتؤكد الشرطة الاسرائيلية على انه يوجد لدى المحققين مادة كبيرة وبها وثائق ومستندات مهمه حيث من المتوقع ان يؤدي ذلك الى تشكيل لائحه اتهام لليبرمان خلال الشهور القادمة .
فصحيح ان اسرائيل دولة احتلال، وصحيح وصحيح وصحيح، ما قد يقوله انسان عربي عنها، الا ان مثل هذا الاجراء بحق وزير للخارجية وقبله رئيس الوزراء، في التحقيق معهما لاسباب تتعلق بالفساد، فانها لا يمكن الا ان نردد " عدو عاقل خير من صديق جاهل".

الأربعاء، 1 أبريل 2009

كلمة ترحيبية بالقراء الاعزاء

كنت انشئت مدونة حملت اسم "الحقيقة" لكن للاسف الشديد تعرض الموقع الذي كان يحمل مدونتي لعملية قرصنة فاطاحت بمدونتي التي بلغ عدد قرائها اكثر من مئة الف، بعدما كنت انشر فيها اسماء الحاصلين على لم الشمل، وكنت اضع اخر اخبار قضية لم الشمل.
واليوم، ها انا اعيد انشاء مدونة جديدة، اتناول فيها مواضيعي الصحافية التي انشرها خلال عملي في صحيفة الايام، ووكالة الانباء الفرنسية، او تلك المواضيع التي اكتبها فقط في هذه المجونة بشأن قضية معينة.
اتمنى ان تجد هذه المدونة ترحيبا من القراء، مع سعادتي التامة اذا كان هناك اي انتقادات من القراء، ولكم كل اهلا وسهلا.

وهذا هو عنواني

-----------------------------------------------------------------------------
Hossam Ezzedine
palestinian daily al-ayyam
husamiz@al-ayyam.com
00970599202082
Agency France Press-ramallah office
ezzedine.hossam@afp.com
Ramallah.afp@afp.com
00972576318931


حسام عزالدين

تُبكي اهلها حينما تسأل عن صديقتها مرح في حي الرمال


سارة في رام الله ،ابنة العامين، مواليد غزة



كتب حسام عزالدين:
كان السؤال الاول الذي سألته سارة ،ابنة العامين،حينما افاقت من نومها صباح امس، في منزل اسرتها في قرية دورا القرع، عن صديقتها مرح زهير سالم، التي اعتادت ان تلهو معها بالقرب من منزلها في منطقة مسجد الكنز في حي الرمال في غزة.
وقال والدها المبعد رائد زغلول، الذي اعادته سلطات الاحتلال الى الضفة الغربية بعد ابعاد الى غزة استمر خمسة سنوات" الكلمة الاولى التي تجيدها سارة بوضوح هي مرح، وهو اسم طفلة مثلها كانت تلهو معها في المنطقة التي سكنا فيها في حي الرمال".
واضاف" لم اتمالك نفسي وهي تسأل عنها، فبكيت". الصورة: سارة مع والدها ووالدتها عقب عودتها الى رام الله
وكانت سارة عادت مع والدتها ووالدها رائد زغلول اول امس، بعد ابعاده الى غزة مدة خمسة اعوام، حيث ابصرت سارة الحياة في قطاع غزة، قبل عامين.
ووصل رائد واسرته المكونة من سبعة انفار عبر معبر ايرز الى حاجز قلنديا العسكري، حيث كان اهالي قريته واقاربه في استقباله هناك.
وارتجفت سارة، وهي تنتقل بين ايدي اقارب لها، وكانت تصرخ وتصيح كلما تلقفها احد أقاربها أو قريباتها من الاخر فرحا بعودتها مع والدها ووالدتها الى قريتها دورا القرع في رام الله.
ولم يسعف الطفلة بكائها، وبقيت تتنقل ،مرغمة، بين ايدي اقاربها الذين يحبونها، لكن الطفلة المرتعشة لم تعهد هذه الوجوه من قبل، كونها ابصرت الحياة اصلا في غزة بعد ثلاثة اعوام على ابعاد والدها.
واصلت سارة النظر الى الوجوه الكثر الجديدة، التي كانت في استقبالها عند حاجز قلنديا، تنظر قليلا ثم تبدأ بالبكاء والدموع تنهمر من عينيها البريئتين، وتتوقف عن البكاء كلما اضاء فلاش الكاميرا لتظهر تعابير وجهها بانها تعاني من غرابة المشهد الجديد عليها، والذي يختلف عن حارة مسجد الكنز في الرمال والذي عاشت فيه سنتيها الاثنتين.
وكانت سارة، وهي ابنة المبعد رائد زغلول الذي عاد اول امس الى قريته دورا القرع بعد خمسة اعوام من الابعاد في قطاع غزة، جائت الى الحياة في قطاع غزة، حيث انتلقت اسرة زغلول للعيش في غزة بعد فترة قصيرة على ابعاد رب الاسرة في العام 2004.
وفي حين ان تنسيق الشؤون المدنية مع قوات الاحتلال من اجل عودة زغلول الى رام الله، بعد انقضاء الخمس اعوام، الا ان اشكالية مولد سارة في غزة اعاق خروج اسرة زغلول من المعبر، والسبب ان سجل سارة المدني بات " مواليد غزة".
وقال رائد "حياة جديدة، وغريبة، عشتها وابنائي الخمسة، في غزة مدة الخمسة سنوات، لكن سارة هي الوحيدة من بين ابنائي الستة، التي تلائمت مع هذه الحياة التي فتحت عينها عليها منذ ولادتها".
" اشعر انني ولدت من جديد، ولا اريد اكثر من ذلك" قال رائد وهو يقف امام منزله يتوسط عدد كبير من اقاربه واهله الذين جاؤوا لاستقباله.
وفي حين ان سارة فتحت عينيها في حي الرمال في غزة، اكتسب شقيقها اسد، ابن السبعة اعوام، حياة قريبة من تلك التي اكتسبتها سارة، كونه كان في الثانية من عمره حينما لحق مع والدته وشقيقاته والدهم الى غزة عن طريق معبر رفح، وكانت الخمسة سنوات التي امضاها اسد في غزة كفيلة لان يكتسب عادات ولهجة شبيهة بتلك التي يتمتع بها اطفال غزة.
وكان اسد فتح عينيه في قريته برام الله حينما كان والده داخل سجون الاحتلال، وكانت غزة هي المكان الاول الذي يرى فيه رائد ابنه اسد، حينما لحقوا به بعد ابعاده الى هناك واستقبلهم عند معبر رفح.
وقال رائد بان ابنه اسد، سأله امس، ان كان سيرى اصدقاءه محمود وايمن الخضري، وعبد مجددا، واللذين كان يلعب معهم بالقرب من المنزل هناك في غزة.
واضاف " لم اعرف ما اجيب ابني، لكن اسكته بالرد، ان شاء الله بتشوفهم".
وكان رائد اعتقل لدى قوات الاحتلال في العام 2001، وامضى حكما بالسجن لمدة ثلاثة سنوات، ثم تم تحويله للاعتقال الاداري، وعقب ذلك قضت محكمة الاحتلال بابعاده الى غزة لمدة خمسة سنوات او البقاء في السجن، فاختار رائد غزة، على اعتبار ان غزة بالنسبة له، ليست سوى جزء من الوطن.
وقال رائد " شعور ممزوج بالحسرة والمرارة، حينما يشعر الانسان بالفعل انه غريب وهو يعيش على جزء من وطنه".
واشار رائد الى حسن الاستقبال والعلاقات الطيبة التي انشئها مع اصدقاء في غزة طوال السنوات الخمسة الاخيرة، الا انه لم يخف مشاعر الرعب والخوف التي قضاها هو واسرته خلال الحرب الاخيرة، لدرجة الخوف من عدم العودة الى مسقط رأسه مجددا.
وقال " في بعض الليالي خلال الحرب كان عدد الذين ينامون داخل منزلي اكثر من ستين، وهم اصدقاء لي كانت مساكنهم تعرضت للقصف، وكنت امضي الليل في الحرب يقظا اترقب وقوع كوارث".

الأحد، 29 مارس 2009

لصوص فلسطينيون واسرائيليون يتحدون لسرقة بنك في رام الله

يهودي وثلاثة فلسطينيين من الداخل واثنين من رام الله شاركوا في العملية
والجديد : ارتباك اللصوص حال دون رؤيتهم لمليوني شيكل كانت تحت ايديهم



كتب حسام عزالدين:
فيما مثلت عملية السطو المسلح على فرع البنك العربي في البيرة الثلاثاء الماضي، تحديا للاجهزة الامنية، كشفت العملية عن فعالية التنسيق ما بين مختلف الاجهزة في الكشف السريع عن هذه العملية، وعمليات اخرى.
فقد اكد الناطق باسم الاجهزة الامنية العميد عدنان الضميري امس، بان ساعتين فقط، فصلت عن تنفيذ عملية السطو وعن القاء القبض على اثنين من الفاعلين، الذين قادوا الى معرفة التفاصيل.
فقد بدأت فكرة سرقة البنك، داخل اسرائيل من قبل احد الاسرائيليين، الذي وصف بانه " لص محترف"، وكانت تربطه علاقة مع بعض الفلسطينيين من حملة الهوية الاسرائيلية، ولم يحدد اللصوص في البداية البنك المستهدف.
وكانت هناك علاقة ما بين الفلسطينيين من حملة الهوية الاسرائيلية مع فلسطينيين اثنين من رام الله، حيث بدأت الاتصالات ما بين افراد الخلية من اجل الاعداد لتنفيذ العملية.
وحسب ما اعلنه الضميري امس، فان افراد الخلية قاموا بمراقبة اربعة بنوك على مدار شهرين، هي بنك القدس، البنك العقاري العربي، والبنك العربي- المقر العام في المصيون- وفرع البنك في البيرة.
وتم تحديد فرع البنك العربي في البيرة، على اعتبار انه الاسهل، من حيث التنفيذ والهرب، وقام افراد الخلية بزيارة الفرع اكثر من مرة للتأكد من صورة الفرع الداخلية.
واكد الضميري، بان نتائج التحقيق داخل البنك، اكدت بأنه لم يكن هناك أي اختراق للبنك من داخله، بمعنى انه لم يكن هناك مؤشرات تدل على وجود تنسيق من داخل البنك.
وقال " اؤكد بانه لم يكن هناك أي اختراق داخلي في البنك العربي، وان التحقيق الذي تم مع الموظفين، تم لاسباب مهنية بحتة".
وما ساهم في اكتشاف الخيوط الاولى للعملية، هي السيارة التي استخدمها اللصوص، حيث كانت سيارة مسروقة من نوع ( جيمس) وكانت معروفة لدى بعض الاجهزة الامنية، وبخاصة جهاز الاستخبارات العسكرية.
وحاول العقل المدبر( اليهودي) تضليل الاجهزة الامنية الفلسطينية، حينما جلب مع من داخل اسرائيل لوحة ترخيص اسرائيلية، لكنها لسيارة من نوع رينو، وقام افراد خلية السطو بتغيير لوحة الجيمس بلوحة رينو، قبل العملية بايام.
وادخل العقل المدبر الاسلحة المطلوبة للعملية، الى رام الله، قبل موعدها بخمسة عشر يوما.
وحسب ما اتفق عليه اللصوص، حسب اعترافات المعتقلين الاثنين، التي استندت اليها الاجهزة الامنية، فان تنفيذ العملية يجب ان لا يتعدى دقيقة وثلاثين ثانية، وان يصلوا في هذا الوقت القليل الى الخزنة الرئيسية، حيث ان معلومات وصلتهم بان الخزينة قد يكون فيها حوالي 3 ملايين شيكل، ويحملوا ما يستطيعون.


ساعة الصفر
اختلف اللصوص فيما بينهم،حول ساعة الصفر، لتنفيذ العملية، خلال اجتماعين في مدينة رام الله، ومنهم من فضل تنفيذ العملية بعد الظهر، على اعتبار ان عدد الزبائن داخل الفرع يكون قليل، الا ان الرأي الذي ساد اخيرا بينهم ان يتم التنفيذ صباحا، حيث يكون عدد الزبائن ايضا قليل، اضافة الى ان حالة الجو الماطرة ذلك اليوم، ستساعد كثيرا.
ويوم التنفيذ، كان الجو ماطرا، ووصل اللصوص الى فرع البنك في البيرة، ودخل اربعة الى البنك، ومن بينهم اليهودي نفسه، فيما بقي اثنان في الخارج، واحدهم خلف مقود الجيمس.
دخل الاربعة، وتحدثوا مع بضعهم البعض بالعبرية عند مدخل البنك، وتوجه اثنين منهم الى احد ابواب البنك في الجهة اليسرى،حيث يعتبر بانه خاصرة البنك القاتلة، ودخوله يعني كشف الموظفين وجواريرهم.
وحسب معلومات جمعتها "الايام" من داخل البنك، فان اللصوص لم يطلبوا من احد فتح الباب، بل قاموا بفتحة بواسطة مفك، ومن ثم توجهوا الى الجوارير.
وقال اكثر من مصدر، بان اللصوص كانوا مرتبكين وهم داخل البنك، وان ارتباكهم هذا حال دون رؤيتهم لحوالي 2 مليون شيكل كانت موجودة في احدى الجوارير التي عبثوا بجوارير اخرى بمحاذاتها، لكنهم لم يفتحوا الجارور الممتلىء.
وحسب اعترافات اللصين المقبوض عليهم، فان اللصوص اصلا تفاجئوا من المبلغ القليل الذي حصلوا عليه، بعد ان قاموا باحصاء غلتهم بعد العملية.
خرج اللصوص على وجه السرعة، بعد ان حملوا حوالي مبالغ من فئات وعملات مختلفة، قال المدير الاقليمي مازن ابو حمدان بانها حوالي 21 الف دينار اردني.
وتوجه اللصوص في سيارة الجيمس، الى منطقة كفر عقب، وقاموا باحراق السيارة ، وانتقلوا الى سيارة ثانية، ومن ثم نقل اليهودي، العقل المدبر، في سيارة ثالثة الى داخل اسرائيل ومعه سلاحه.
ولم يقتسم اللصوص المبلغ الذي تم سرقته، حيث بقي الكم الاكبر من المبلغ مع اللصين في رام الله، اضافة الى قطع سلاح، ومنها مسدس من عيار (14) ومسدس كاتم الصوت، والاقنعة التي استخدمت في العملية.
وعرض الضميري، المضبوطات التي التي تم العثور عليها مع اللصين، وقال بان القطعة من نوع ( ام 16) تم السيطرة عليها، لكنها لم تسجل لغاية الان على انها من بين المضبوطات.
وتم العثور ايضا مع اللصين، على المبالغ التالية :
- 28 الف و40 شيكل.
- 4الاف و792 دينار.
- 6 الاف و70 دولار.
- شرائح اورانج، استخدمها اللصوص في اتصالاتهم.

الاجهزة الامنية والتحدي الكبير
واحدثت عملية السطو اصداء واسعة، ليست لانها نفذت من قبل مسلحين مقنعين على الطريقة الغربية، بل كون العملية وقعت في مدينة مثل رام الله، حيث تتمركز فيها قيادات مختلف الاجهزة، وهو ما وضعها في تحدي كبير.
وقال العميد الضميري بان كافة الاجهزة الامنية اعلنت الاستنفار الكامل عقب العملية مباشرة، وان تنسيقا عال المستوى تم بين مختلف الاجهزة وهو ما اسهم في الكشف المبكر عن العملية اضافة الى التعاون الذي ابداه المواطنون.
وكانت سيارة الجيمس هي المفتاح الذي قاد الى الاشتباه ببعض المتهمين، وتم استدعائهم بعد اقل ما ساعتين، واطلق سراح احدهم لاجل التنص على مكالماته، وبعد وقت قصير اعترف المتهمان بتفاصيل العملية، وتم ضبط ادوات العملية لديهم، والسيارة التي نقلت اليها الادوات والاموال بعد حرق سيارة الجيمس.

اليهودي ( العقل المدبر)

ولم يعلن عن معلومات تفصيلة بشأن اليهودي، الذي شارك في التخطيط والتنفيذ، او هوية الخمسة الاخرين، الا ان العميد الضميري اشار بانه تم ابلاغ الجانب الاسرائيلي عبر القنوات الرسمية، عن اليهودي، والثلاثة الاخرين من حملة الهوية الاسرائيلية.
واشار الضميري، بان مهمة العضو السادس في الخلية، تركزت في تأمين نقل اليهودي من داخل رام الله الى اسرائيل، وانه نجح في تأمين نقله.
وقال الضميري ان اليهودي محترف، ولديه خبرة عالية في الاجرام، وخطط ونفذ في العملية.

ارتياح لدى العاملين في البنك العربي لسرعة القاء القبض على الفاعلين
وابدى الموظفون العاملون في فرع البنك العربي في البيرة ارتياحهم، من سرعة القاء الاجهزة الامنية على الفاعلين، حيث عبر الموظفين امس، عقب المؤتمر الصحافي، عن سعادتهم، وقال البعض منهم ان هذا يعطي شعورا كبيرا بالامان.
من جهته، اعرب المدير الاقليمي للبنك العربي، مازن ابو حمدان عن شكره للمؤسسة الامنية " على ما اظهرته من مهنية عالية وحسن ادارة الموقف، الامر الذي ادى الى الكشف عن الجريمة".
وقال ابو حمدان " العملية شكلت تهديدا للمن، ولكن سرعة استجابة المؤسسة الامنية تمثل دافعا للشعور بالامن والامان".

السبت، 28 مارس 2009

انفاق غزة ،،، اعظم ظاهرة بشرية



بقلم: حسام عزالدين


يقول احد الفتية اليافعين، اثناء قيامه بحفر نفق جديد تحت حدود قطاع غزة مع مصر، بانه سيواصل عمله في الحفل مهما جرى من هجمات على المنطقة الجنوبية في رفح.
ويضيف الفتى، خلال مقابلة صحافية تلفزيونة داخل احد الانفاق "اذا لم نحصل على لقمة عيشنا فليس امامنا سوى نخر الارض والغوص فيها لجلب احتياجاتنا".
فمن الممكن ان التاريخ سجل عن شعوب تمكنت من حفر انفاق تحت الارض، اما للقتال او للاختباء من خطر ما، كالحروب او الاعاصير، لكن الفلسطينيين في غزة يسجلون شيئا اضافيا في التاريخ وهو انهم يسعون عبر شق الانفاق للحصول على لقمة عيشهم، وان كلفهم ذلك حياتهم جراء انهيار النفق فوق رؤوسهم.
فلا يمكن تصوير هذه الظاهرة المتمثلة في سعي البشر المحرومين من كل شيء في قطاع غزة، سوى انها ظاهرة عظيمة في تاريخ البشرية، دون النظر الى الاعتبارات السياسية والامنية التي قد يتحفظ من خلالها البعض.
وقد يقول يتحدث البعض عن الانفاق بانها منفذ لتهريب المخدرات، وغيره من الموبقات الى القطاع، في سياق موقف هؤلاء السياسي من الانفاق، لكن عمليات التهريب تجري تتم ايضا عبر الطائرات وعبر الحدود البرية فوق الارض، ومسألة ضبط على ما هو ممنوع ومؤذ تتولاها السلطة الامنية في كل بلد.
فلم يسجل التاريخ ان البشر شقوا انفاقا بوسائلهم البدائية وبايديهم، ليقتحموا الحدود ويغيبوا تحت الارض بعيدا عن الاجراءات الامنية التي تضعها الدول على حدودها، وهو ما يمكن اعتباره انتصارا للبشرية وليست فقط لاهالي قطاع.
وانه من الظلم الكبير ان يتم وضع الانفاق، تلك الظاهرة العظيمة، على طاولة السجالات السياسية الدائرة في الساحة الفلسطينية، بحيث ينقسم المتخاصمون ما بين مؤيد او معارض حتى لسعي الناس لارزاقهم. فالمعلومات القادمة من غزة تفيد باستئناف العمل في الانفاق في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة، وهو ما يشير اضا الى فشل الاحتلال في تدمير الانفاق التي حصرتها ماكنة الاعلام الاسرائيلية بانها لتهريب الاسلجة فقط الى قطاع غزة.
كل الصور التي تمكن المصورون الصحافيون من التقاطها للانفاق، تشير الى ان هذه الانفاق ليست وليدة اليوم، وتؤكد بان اهالي القطاع الذين يحيط بهم البحر والاحتلال واجراءاته، استخدموها منذ زمن طويل، وانه لا يمكن تسجيلها على انها انجازا حزبيا لهذا الفصيل او ذاك.
فاهالي غزة يعانون الويلات منذ زمن طويل، وهو ما دفعهم الى البحث ليلا ونهارا عن سبل الانبعاث من جديد مع كل اجراء جديد لمحاصرة القطاع ومع كل هجمة اسرائيلية، والسعي المتواصل لجلب الغذاء والكساء.
فبحث اهالي غزة عن الحياة، لا يمكن احتزالها بالخلاف السياسي فقط، بل ان بحث اطفال غزة واهلها عن الحياة يجب ان تسجل كاحدى اعظم ظواهر بحث البشرية عن الحياة المثلى في ظل الظروف الامنية والتكنلوجية التي استحدثتها البشرية ايضا

الجمعة، 27 مارس 2009

مع نهاية اذار ... ما هو مصير حكومة فياض ؟؟؟

مصادر: حكومة فياض باقية بعد اذار حتى تشكيل حكومة توافق وطني


كتب حسام عزالدين:
في حين اقترب موعد نهاية اذار دون ان يلوح في الافق، مؤشرات على اتفاق وشيك بين الاطراف الفلسطينية لتشكيل حكومة توافق وطني، الامر الذي يرجح بقاء حكومة فياض، كحكومة تسيير اعمال، حتى بعد نهاية اذار، الى حين تشكيل حكومة التوافق الوطني.
وبدا ممثلوا الفصائل اعداد انفسهم لجولة جديدة من الحوار في القاهرة، بعد ان دعتهم مصر لعقدها في بداية نيسان المقبل.
وقال مسؤول في احد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بان الاشكالية التي تتمحور حول حكومة التوافق الوطني تتمثل بشأن خمسة وزارات.
- الداخلية.
- الخارجية.
- المالية.
- الاشغال العامة.
- رئاسة الوزراء.
وتطرح مصر بان يكون اشغال هذه المناصب من قبل مستقلين، كي يسهموا في رفع الحصار المفروض على غزة.
ويرفض مشاركون في الحوار، اطلاق مصطلح " الفشل" على جلسات الحوار السابقة، التي جرت على مدار اسبوع ، الا ان العديد منهم يؤكد بان مؤشرات الفشل اكثر من مؤشرات النجاح.
وقال الرئيس محمود عباس، خلال ترأسه جلسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية " من المهم جدا أن تتابع جهود الحوار الوطني، وألا نكتفي بهذه الجولة لأن الجولة الأولى كانت استطلاعية، أما الجولة الثانية فإن شاء الله ستكون جولة الاتفاق حول كل القضايا المطروحة على جدول أعمال اللجان".
ووصف الرئيس الحوار الذي جرى في القاهرة، بين مختلف الفصائل، ب "الحوار المفيد"، واضاف " كان حوارا ناجحا، والجميع خاض دروسا مهمة جدا فيما يتعلق بدفع عملية الحوار إلى الأمام".
لكن الشارع، الذي يترقب ما ستؤول اليه الامور، يتناول احاديث عن مسودة باسماء اعضاء حكومة فلسطينية جديدة مع نهاية اذار.
وقال مسؤول، طلب عدم ذكر اسمه " بان حكومة فياض باقية حتى ما بعد نهاية اذار " وستبقى حكومة تسيير اعمال الى حين ان نتفق على حكومة توافق وطني".
وحسب هذا المسؤول، فان التوجه العام لدى كافة الاطراف يتمثل في " دعم كافة الجهود لانجاح الحوار وتشكيل حكومة توافق وطين والاتفاق على مختلف القضايا الخلافية".
لكن وفي حال الاعلان رسميا عن فشل هذه الجهود، اشار المسؤول انه " في حال فشل الحوار، ونحن لا نأمل ذلك، فانه سيبدأ حينها البحث عن تشكيل حكومة جديدة".
ولم يطرأ اي جديد، على الحوار الفلسطيني، عقب عودة ممثلوا الفصائل من القاهرة، حيث بقيت قضايا الخلاف على حالها، ومن ضمنها خلافات على شكل الحكومة، وعلى قانون الانتخابات، وباقي الملفات.
وكانت مصادر اعلامية قالت قبل يومينبان مدير المخابرات المصرية، الذي كان في زيارة الى الولايات المتحدة الاميركية، طلب لقاء ممثلي الفصائل الفلسطينية في القاهرة، لكن مسؤول في منظمة التحرير نفى ذلك، وقال " القيادة المصرية، حسب معلوماتنا تقيم الامور وتدرسها، ومن ثم قد تبادر الى محاولة توفيقية اخرى".

وتعرب الحكومة الفلسطينية عن املها في توصل الفصائل الفلسطينية الى اتفاق بشأن حكومة الوحدة الوطنية، واشار رئيس الوزراء سلام فياض في الوقت ذاته الى ان الوضع الفلسطيني الداخلي، لا يحتمل مواصلة الانتظار.
وتسائل رئيس الوزراء سلام فياض في حديث له مساء اول امس، عن سبب الجدل والتأخير في الاعلان عن حكومة توافق وطني.
وقال فياض في كلمة له، في ذكرى ميلاد الشاعر محمود درويش " ان من حق أي مواطن فلسطيني أن يتساءل، على ماذا يجري الجدل حول مكانة السلطة الوطنية، وبرنامج حكومتها؟!في وقت أن مرجعية السلطة، بل والمرجعية الوطنية لشعبنا تتجسد في منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وقائدة نضاله منذ أكثر من أربعين عاماً على طريق الحرية والاستقلال؟".
واضاف " ماذا يقدم كل هذا الجدل لأهالي سلوان المهددة بيوتهم بالهدم، أو لأهالي قرية العقبة المهددة بالإزالة، أو لمزارع لا يستطيع أن يصل أرضه خلف الجدار، أو لطفلة حال الجدار بينها وبين مدرستها، أو لأيٍ من أهالي خربة أو قرية تحاصرها الجدران، والحواجز، والمستوطنات ؟".
وقال " والأهم، ماذا يقدم هذا الجدل لأهلنا في قطاع غزة المدمرة بيوتهم، ومصادر رزقهم، وهم يجلسون على أطلال ما كانت منازل أو مصانع أو مزارع،أو لأسير ينتظر بأمل ساعة الحرية من زنازين الاحتلال؟.أبناء شعبنا هؤلاء ينتظرون منا مد يد العون لهم، والتخفيف من معاناتهم، وتعزيز قدرتهم على الصمود، والمشاركة في إنجاز مشروعنا الوطني ".
واعلن وزير الاعلام والشؤون الخارجية رياض المالكي امس، بان استاقلة الحكومة ستأخذ حيز التنفيذ في الموعد الذي جاء في استقالة الحكومة، الا انه جدد التأكيد على ان مصير الحكومة بيد الرئيس محمود عباس " صاحب الولاية الدستورية والشرعية"، مستبعدا في الوقت ذاته امكانية حدوث اي فراغ دستوري بعد نهاية اذار.
وكان رئيس الوزراء حدد في استقالته التي قدمها للرئيس محمود عباس، نهاية اذار موعدا لبدء نفاذ الاستقالة، خاصة وان المبادرة المصرية للحوار الفلسطيني حددت تشكل حكومة توافق وطني مع نهاية اذار الحالي.
ونص القانون الاساسي ( الدستور) على الحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة، ومنها " استقالة رئيس الوزراء، او استقالة ثلث اعضاء الحكومة على الاقل".
لكن القانون الاساسي، ذكر ايضا انه " عند انتهاء ولاية رئيس الوزراء ، واعضاء حكومته يمارسون اعمالهم باعتبارهم حكومة تسيير اعمال، ولا يجوز لهم ان يتخذوا من القرارات الا ما هو لازم وضروروي لتسيير الاعمال التنفيذية لحين تشكيل الحكومة الجديدة".
ونص القانون الاساسي كذلك، في مادة خاصة على " يختار رئيس السلطة الوطنية رئيس الوزراء ويكلفه بتشكيل حكومته وله ان يقيله او يقبل استقالته .....".

المياه ... الازمة الجديدة القادمة في الشرق الاوسط

فياض : السلام لن يكون بين اسياد ينعمون بالمياه وعبيد يحرمون منها.



كتب حسام عزالدين:
قال رئيس الوزراء سلام فياض، أن السلام مع الجانب الاسرائيلي " لن يكون بين أسياد ينعمون بالمياه، وعبيدٍ يُحرمون منها" في اشارة الى سيطرة اسرائيل على مصادر المياه في الاراضي الفلسطينية.
واحتفلت السلطة الوطنية امس، بيوم المياه العالمي، بمذاق، وصفه رئيس الوزراء سلام فياض " مذاق مر، بفعل السيطرة الاسرائيلية على ارضنا ومصادر مياهنا في حوض نهر الاردن الى الاحواض الجوفية في الضفة الغربية والحوض الساحلي الممتد الى اقصى جنوب قطاع غزة المحاصر".
وقال فياض " إن السيطرة الإسرائيلية على الأرض ومصادر المياه، وإعاقة تنفيذ المشاريع المائية بما فيها مشاريع الصرف الصحي ومعالجة النفايات، يفاقم من تردي الوضع المائي والصحي والبيئي".
واضاف" ومن المفارقات أن تقوم إسرائيل بتحميل الجانب الفلسطيني التبعات، واقتطاع عشرات ملايين الدولارات من إيرادات السلطة الوطنية تحت ذريعة معالجة مياه الصرف الصحي الفلسطينية".
ويأتي احتفال السلطة الوطنية، الذسي نظمته سلطة المياه برعاية رئيس الوزراء امس، في قصر الثقافة، بعد ايام قليلية على انعقاد المنتدى العالمي للمياه في العاصمة التركية.
وشاركت فلسطين في اعمال المنتدى بكلمة للرئيس محمود عباس القاها رئيس سلطة المياه شداد العتيلي، حيث اكد الرئيس عباس في كلمته بان فلسطين وبمجرد اعلانها دولة، ستنضم الى الدول الموقعة على معاهدة الامم المتحدة، والمتعلقة بالاستخدامات غير الملاحية للمياه عابرة الحدود.
واشار فياض، الى ان الاحتفال الفلسطيني يوم المياه العالمي، منقوصاً ككل احتفالات الشعب الفلسطيني، إذ يتواصل الاحتلال الاسرائيلي بأبشع صوره في استمرار فرض الحصار على قطاع غزة، وتصعيد الاستيطان في مختلف مناطق الضفة الغربية، وخاصة في القدس.
واضاف " ويتوهم الاحتلال إذ يعتقد أنه بمنع الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية سيكرس وجوده غير الشرعي فيها، ولايعلم أنه في هذه الأيام يحيي الشعب الفلسطيني هنا على أرض فلسطين، وفي بلدان الشتات 'يوم الأرض' الخالد، حاملاً بكل معانيه يوم القدس، ويوم العودة، ويوم المياه، ويوم الأم، ويوم الشهيد، ويوم الأسير، ويوم الحرية والاستقلال والخلاص من الاحتلال".
واشار فياض الى ما تعنيه كل هذه المناسبات من معانٍ وقيم نضاليه، تستنهض فيها الهمم من أجل المزيد من التمسك بالأرض، والدفاع عنها والثبات على الحقوق من أجل نيلها.
وقال فياض في كلمته خلال الاحتفال، الذي شارك فيه العديد من ممثلي الدول المانحة" قبل أيام عُقد، أيها الأخوات والأخوة، المنتدى العالمي الخامس للمياه في مدينة اسطنبول، والذي أعلنت فلسطين فيه للعالم الذي يدعو للحق الإنساني في المياه، وحرية الوصول إلى المياه النظيفة والآمنة".
واضاف " اعلنت فلسطين ايضا، أن الإنسان الفلسطيني محروم من هذه الحقوق، وأوضحت عدم عدالة توزيع المصادر المائية المشتركة ، كما يؤكد على ذلك القانون الدولي وسائر الأعراف الدولية".
وقال فياض، بان فلسطين ترى في هذه المعاهدة الدولية "نظاما عادلا لحل النزاعات، وتوزيع المياه المشتركة، حيث ينطبق ذلك على الحالة الفلسطينية – الإسرائيلية، و خاصة في حوض نهر الأردن،إذ تنضم فلسطين في إعلانها هذا إلى كل من الأردن، وسوريا، ولبنان، في التوقيع على هذه المعاهدة، ليصبح حوض نهر الأردن، الحوض الدولي المشترك الذي تلتزم الدول المشاطئة فيه، ماعدا اسرائيل، بمعاهدة الأمم المتحدة لعام 1997".
واشار فياض "أن الوضع المائي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يشكل وضعاً مأساوياً ولا يطاق في حياة شعبنا، وخاصة في قطاع غزة، الأمر الذي يفاقم ما يواجهه من صعوبات، سيما بعد الكارثة التي خلفها العدوان الاسرائيلي على القطاع".
واضاف " ليس من المقبول أن تستمر إسرائيل في حصارها على قطاع غزة و إعاقة تنفيذ المشاريع، بما فيها المتعلقة بالمياه، وإعاقة إدخال المواد اللازمة لإعادة بناء وتأهيل ما دمره العدوان، وما لحق من جرائه بأبناء شعبنا في قطاع غزة، وبحياتهم ومصادر رزقهم من مآسي وتدمير عم المرافق الاقتصادية، والمنشآت العامة، والبنى التحتية التي بنيناها مع كل أصدقائنا في العالم خلال الخمسة عشر عاماً المنصرمة" .
واشار فياض الى ما يعانيه المواطنين في مدن الضفة الغربية، حيث تعاني بعض القرى والمخيمات من عدم وجود شبكات مياه، اضافة الى ما يعانيه سكان الاغوار من نقص للمياه رغم انهم قريبون جدا من نهر الاردن.
وشدد فياض على إن المياه "هي حجر الأساس لبناء الدولة الفلسطينية واقتصادها، بالإضافة إلى إخلاء المستوطنات وإزالة الجدار".
وقال " إن حلا عادلاً لقضية حقوق المياه يشكل مطلباً فلسطينياً لا يمكن القفز عنه، ولا ينبغي أن تكون المياه أداة تحكم من قبل إسرائيل التي تسيطر على مصادر المياه ".
واضاف" لا ننسى في هذا السياق الدعوة غير المسؤولة واللاإنسانية لأحد المسئولين الإسرائيليين بقطع المياه عن الأسرى الفلسطينيين، والذين يتجاوز عددهم أحد عشر ألف أسير كأحد الحلول لمواجهة أزمة المياه داخل إسرائيل!".
وقال " لم يعد مقبولاً أن تستمر اسرائيل في بناء المستوطنات وبرك السباحة في بيوت المستوطنين، بينما لا يجد شعبنا مياهاً للشرب، كما في مناطق الأغوار".
وتابع " لقد آن الآوان أن يتوقف ما يسمى بتصنيف (ج) لمناطقنا الفلسطينية، والتي بموجبها يتم حرمان شعبنا من تطوير مصادره المائية ومشاريعه العمرانية والانتاجية والاقتصادية والسياحية، وحتى التعليمية والصحية".

رئيس سلطة المياه: لا زلنا لا نحصل على كمية المياه اللازمة رغم هطول الامطار

من جهته، اعلن رئيس سلطة المياه شداد العتيلي، ان الحقيقة التي وصفها ب" المؤلمة" ان الاراضي الفلسطينية لا زالت تعاني من نقص لكمية المياه اللازمة للعيش بمستوى صحي مقبول، رغم الاستبشار بالخير لهطول الامطار.
واشار العتيلي الى ما يعانيه الشعب الفلسطيني من العطش في بعض المناطق " والمياه تجري من تحت اقدامنا ومحرومون من الوصول الى مياه النهر او البحر في حوض نهر الاردن".
وفيما يخص الوضع المائي في قطاع غزة، اشار العتلي الى ان المواطنين هناك يستهلكون مياها " نوعيتها لا تتوافق مع متطلبات منظمة الصحة العالمية ويتم استنزاف الحوض باكثر من ضعفي طاقته وتتداخل مياه البحر وتعود المياه العادمة للحوض".
وقال العتيلي " لا يجد اهلنا البالغ عددهم الميلون والنصف بديلا سوى مزيدا من استنزاف الحوض واستهلاك المياه التي تتردى نوعيتها يوما بعد يوم ".
واضح العتيلي ان سلطة المياه لا تملك الامكانيات اللازمة لاعادة تأهيل الحوض والحد من استنزافه " نتيجة السيطرة الاسرائيلية على الاحواض عبر شبكة الابار الاسرائيلية الممتدة على طول القطاع، والتي تعمل على اصطياد المياه المغذية للحوض قبل ان تصل الى القطاع ".
وحول اوضاع المياه في الضفة الغربية، قال العتيلي ان الاحتلال الاسرائيلي يسيطر على معظم المياه الجوفية ".
واضاف " من ما معدله 680 مليون متر مكعب في السنة من الطاقة المتجددة للاحواض، يستغل الفلسطينيين ما معدله 15% فقط، وهذا ما يجعل الشعب الفلسطيني الافقر في المياه".
وحدد العتيلي الاشكاليات التي تعانيها سلطة المياه، كالاتي:
- السيطرة الاسرائيلية على مصادر المياه، وعلى المنطقة المصنفة ج ، والتي تقدر نسبتها ب 60% من اراضي الضفة الغربية.
- الوضع المتردي للمياه في قطاع غزة وانتشار الابار العشوائية غير القانونية، مما ادى الى استنزاف الحوض واعتبار اكثر من 80% من مياه الحوض لا تتطابق مع المعايير الدولية لمياه الشرب.
- اشكالية تتعلق بادارة المياه في الاراضي الفلسطينية، والية توزيع المياه على البلديات، مشيرا الى حجم الديون على البلديات والمجالس القروية والمحلية بلغ 600 مليون شيكل.
- ايلاء الاهمية لموضوع زيادة التنسيق بين الجهات الداعمة لقطاع المياه والتشاور مع سلطة المياه.
- تفعيل دور سلطة المياه كمنظم وتطوير الانظمة والاليات اللازمة لذلك.
- تصحيح الوضع القائم في دائرة مياه الضفة الغربية.
وشارك في الاحتفال، العشرات من العاملين في سلطة المياه، وطلاب مدارس، وممثلين عن البلديات والمجاسل القروية والبلدية، حيث عرضت خلال الحفل فقرات فنية قدمها طلاب وطالبات.

الأربعاء، 11 مارس 2009

جمال في رام الله



لمسات جمالية تنتشر في تصاميم بناء المنازل والمباني في الضفة
كتب حسام عز الدين:

يشعر الناظر إلى تصميم البيت بأن صاحبه ذو خيال واسع، وأنه ربما تأثر بقصص خيالية مثل تلك التي حفلت بها قصص ألف ليلة وليلة... .وعند السؤال عنه، يتبيّن أنه بالفعل كان مولعاً في صغره بالقصص الخيالية والأفلام، وجسّد حلـمه بمنزل شيّده على سفح جبل ليقضي فيه ما تبقى من عمر بعد عودته من بلاد الغربة.ففي منطقة جبلية في بلدة سلواد، إلى الشرق من مدينة رام الله، اختار معاذ جمال (54 عاماً) تشييد منزله وفق مخططات بعثها للـمقاول من الولايات الـمتحدة الأميركية، وحرص على أن تكون شبيهة بتصاميم القصص الخيالية مثلـما كان يحلـم في صغره.وقال عمه: كنا نفكر أنا ووالد معاذ ــ منذ سنوات طويلة ــ أن نبني مساحات واسعة من الأبنية في تلك الـمنطقة، لكن معاذ وبعدما منّ الله عليه بالخير اختار أن يبني منزله بهذه الطريقة، لأنه كان يحلـم بأن يكون بيته هكذا.وينتشر في البلدات والقرى الـمحيطة بمدينتي رام الله والبيرة العديد من الـمنازل فائقة الجمال، وما يميزها أن بعض أصحابها يقيمون خارج البلاد، أو يعملون في الخارج، ولـم يحن أوان عودتهم للاستقرار في قراهم، حيث تعود جذورهم.وفي حين أصاب الشلل عصب الحياة عقب اندلاع الانتفاضة الثانية في العام 2000، ولاسيما مع فرض إسرائيل الحصار والإغلاق على مدن الضفة وقراها ناهيك عن تقطيع أوصالها، إلاّ أن قطاع البناء قد يكون الوحيد الذي بقي متواصلاً بقدر أو بآخر، رغم حجم الدمار الكبير الذي لحق بالعديد من الـمباني؛ نتيجة الاجتياحات الإسرائيلية الـمتواصلة.ويقول مهندسون معماريون: إنهم باتوا يتلقون، خلال السنوات القليلة الـماضية، طلبات تصميم مبانٍ من زبائن يطلبون من خلالها أن تكون هندسة البناء غير تقليدية وتختلف عن الأنماط السائدة، سواء أكانت هذه الـمباني تجارية أم مباني سكنية.ولا تتدخل مديرية الحكم الـمحلي في محافظة رام الله والبيرة، من الناحية القانونية، في شكل الـمبنى، بل في الشؤون الـمتعلقة بقانونية البناء فقط.وقال مدير عام الحكم الـمحلي في الـمحافظة، د. هاني الحروب: "فيما يتعلق بشكل البناء، فهذا مرهون فقط برغبة صاحبه، وقدرته الـمادية".ومع قيام السلطة الوطنية في العام 1994، انتشرت في مدينة رام الله ظاهرة الـمباني السكنية، بغرض تجاري، مع تحول الـمدينة إلى ما يشبه "العاصمة الإدارية" للسلطة، حيث تم التركيز على جانب الكم في توسع البناء على حساب التصميم الهندسي للشكل.لكن السنوات القليلة الـماضية حملت مؤشرات على تنامي رغبة أصحاب الـمباني، حتى التجارية، في تغيير نمط البناء، باعتبار أن الشكل بات اليوم يدخل في صميم التنافس العقاري في أوساط الـمقاولين وأصحاب العقارات على حد سواء.فقد تم إدخال القرميد بشكل لافت كمكون أساسي في البناء، إضافة إلى الأعمدة الـمزخرفة على مداخل هذه الأبنية ونمط بناء القباب فوق أسطح الـمباني بشكل لـم يكن شائعاً في السابق.ودخل الزجاج كذلك في عملية البناء، حيث يلاحظ أن الزجاج يحتل في بعض الـمباني النسبة الكبرى من مساحة الشكل الخارجي للبناء بشكل عام.دور الـمكاتب الهندسية الحديثةوتقول مصادر نقابة الـمهندسين: إنها لاحظت وجود توجه لدى أصحاب البناء لإضافة نواح ولـمسات جمالية على الأبنية، غير أن النقابة تعزو هذا التوجه إلى تطور في دور الـمكاتب الهندسية نفسها التي تقدم بدورها عروض تصاميم جمالية لأصحاب الأبنية.وقال القائم بأعمال مدير عام نقابة الـمهندسين فيصل دياب: إن التطور الجمالي للأبنية بدأ مع قيام السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994، إلا أنه بدأ يأخذ منحى أكثر وضوحاً بعد العام 1996.وأضاف: قبل ذلك التاريخ كان البناء يتم بشكل ارتجالي، والـمكاتب الهندسية لـم تأخذ دورها الـمفروض، لكن بعد ذلك ساهم ترتيب الوضع الهندسي، وتوفر استشاريين هندسيين، في إحداث نقلة نوعية في نمطية البناء بشكل عام.وفي حين باتت جمالية البناء تظهر من خلال وجود القرميد على أسطحها، دخل الزجاج كعنصر جمالي إضافي على واجهات البنايات أو الـمنازل الخاصة.وقال دياب: إن استخدام القرميد في البناء كان موجوداً أصلاً، مشيراً إلى أن النقلة الجمالية الجديدة أحدثها إدخال الزجاج في تصميم البناء، ما أعطاه بعداً جمالياً آخر.وبالرغم من أن التنوع الجمالي في الأبنية يظهر بشكل أكبر في مدينتي رام الله والبيرة، بسبب موقعهما الجغرافي في وسط الضفة، والتمركز الـمؤسسي فيهما، سواء الـمحلي أو الأجنبي، إلا أن دياب أشار إلى أن النقلة الجمالية في البناء تشهدها مدن وبلدات أخرى، ولو بنسبة أقل مما تشهده رام الله والبيرة.وقال: في مدينة نابلس على سبيل الـمثال، هناك أبنية جميلة جداً بنيت حديثاً في الجبل الشمالي ومنطقة رفيديا، لكن هذه الظاهرة تبرز في مدينتي رام الله والبيرة لأن مستوى الدخل فيهما مرتفع أكثر مما هو عليه الحال في مدن أخرى.وأوضح متعهد البناء عبد الـمجيد شكري، الذي يعمل في مدينتي رام الله والبيرة والقرى الـمجاورة، أنه لاحظ خلال عمله بروز مخططات بناء جديدة لـم يكن يعهدها سابقاً، كأشكال هندسية جديدة للنوافذ والقباب على أسطح الـمنازل.وأضاف: لا شك في أن هناك تغييراً في نمطية البناء لدى العديد من الراغبين في البناء.وباتت الناحية الجمالية في البناء عنصراً تنافسياً بين أصحاب مشاريع الإسكان، خاصة في ظل انتشار هذه الـمشاريع في الأراضي الفلسطينية، بحيث دفع التنافس على استقطاب الراغبين في امتلاك بيت العمر أصحاب هذه الـمشاريع الإسكانية إلى زيادة الإنفاق على الـمباني لتحسين شكلها بتصاميم إبداعية تنافس الـمباني في مشاريع الإسكان القائمة.

الـمجلس الأعلى للتنظيم والبناء

ويقول الـمجلس الأعلى للتنظيم والبناء أنه لـم يلحظ انتشار ظاهرة إضفاء الجمال الـمعماري على الأبنية بشكل واسع، رغم وجود بعض الأبنية التي تتمتع بجمال معماري واضح.وقال أمين سر الـمجلس هاني النجوم: هناك تحديث لتصميم البناء الـمعماري، لكن الظاهرة بتقديري غير منتشرة بشكل واسع.وأشار النجوم إلى ان "الـمجلس الأعلى للتنظيم والبناء لا يتدخل في شكل التصاميم الـمعمارية، بل يضع سياسات عامة للتقيد بها"، وأن شكل البناء الـمعماري يبقى في النهاية من اختصاص أصحاب الأبنية بعد تقيّدهم بتعليمات البلديات الـمستندة إلى سياسات الـمجلس.

المُهِمة .... تحقيق المصالحة خلال عشرين يوما !!!

الفصائل تبدأ حوارها في ظل حكومة مقالة واخرى مستقيلة
مشاركون: مهمة صعبة جدا وسط ملفات معقدة وشائكة ..لكن هناك تفاؤل


حسام عزالدين:
يبدأ اكثر من ثلاثين ممثلا عن الفصائل الفلسطينية ومستقلين اجتماعاتهم اليوم في القاهرة، في اطار خمسة لجان، لانجاز مهمة اعتبرتها أوساط سياسية ، غاية في الصعوبة، رغم ان أنظار الشارع الفلسطينية تتلهف لتحقيق انجاز، لإنهاء حالة الانقسام وتحقيق المصالحة.
وتذهب الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة، في وقت يعيش فيه الشعب الفلسطيني، في الضفة والقطاع، وسط حالة غير مسبوقة، في ظل حكومة مقالة وأخرى مستقيلة، وكثير من المواطنين يعيشون بلا مأوى في قطاع غزة، في انتظار حكومة تعيد بناء منازلهم.
وفي حين ان الشعور الاغلب في الشارع الفلسطيني، حسب ما عبرت عنه أوساط متباعدة، مغلف بالتفاؤل، الا ان معلومات يتم تسريبها بين الفينة والأخرى ترجح كفة التشاؤم، خاصة وان التأثيرات الخارجية لا زالت تلقي بظلالها على الأطراف الفلسطينية المشاركة في الحوار.
وقال احد المشاركين في جلسات الحوار، في اتصال هاتفي وهو يغادر الضفة الغربية عن طريق معبر الكرامة " لا يود تشاؤم، لكن المهمة ليست سهلة وهناك تعقيدات كبيرة وامور شائكة وكل الملفات غاية في الصعوبة".
واضاف " لكن الجميع يراهن على كل الاطراف ان تدرك بان هناك مخاطر كبيرة، ولا توجد حلول لهذه المخاطر من طرف لوحده دون غيره".
وستبحث اللجان الخمسة التي تم انتداب أعضائها من قبل الفصائل الفلسطينية، خمسة قضايا، ويعتبر تحقيق انجاز في أي منها قد يفتح الباب أمام تحقيق انجازات في القضايا الباقية.

حكومة التوافق الوطني

تستند النقاشات التي ستنطلق بشأن الحكومة الى مسارين، الاول اساس هذه الحكومة وتشكيلتها، والثاني برنامج هذه الحكومة السياسي، الذي من المفترض ان يلتزم ببرنامج منظمة التحرير والاتفاقيات التي وقعتها السلطة الوطنية.
وقال مشاركون في الحوار، فضلوا عدم ذكر اسمهم " موضوع الحكومة لا يقتصر على الشأن الداخلي فقط، بل لهذا الموضوع متطلبات دولية، بالتالي فان معالجة هذا الملف يجب ان تتسم بحكمة وموضوعية، تأخذ المصلحة الفلسطينية الداخلية ولا تتجاهل المجتمع الدولي".
وقد تكون قضية تشكيل حكومة توافق وطني، حسب ما يرى أكثر من مراقب، هي القضية الأهم التي سيتم بحثها، واعتبرت استقالة حكومة فياض التي أعلنها قبل أيام، اسهاما في تهيئة الأجواء أمام الفصائل للخروج بصيغة متفق عليها بشأن هذه الحكومة، على اعتبار ان استقالة الحكومة تشكل إزاحة عقبة من على طاولة المتحاورين، بخاصة من امام حركة حماس.
ورغم تقديم حكومة فياض استقالتها، الا ان تصريحات الناطقين باسم حركة حماس، لا تدعو الى التفاؤل المفترض على طاولة المفاوضات اليوم.
وعلى ما يبدو فان المباحثات حول حكومة التوافق، بدأت منذ مدة، حيث كشفت مصادر ، طلبت عدم ذكر اسمها، أن نقاشات ومباحثات جرت قبل ايام، بشأن حكومة التوافق" وان المواقف التي ظهرت لا تدعو الى التفاؤل بتحقيق شيء في مباحثات القاهرة".
ومن ضمن المعلومات التي حصلت عليها "الأيام" فان حركة حماس تطالب باعتماد صيغة تشكيلة حكومة اتفاق مكة، بمعنى عشرة وزراء من حركة حماس وتسعة من فتح وأربعة من الفصائل الأخرى، وتتمسك حركة حماس بهذا الموقف.لكن الرأي الأخر، يرى بان الحاجة الفلسطينية تتمثل في حكومة تضم في طياتها شخصيات تجد قبولا لدى الاطراف الدولية، المانحة، بحيث تتمكن هذه الحكومة من رفع الحصار المفروض على قطاع غزة.
وتشير المصادر الى ان حركة حماس وان كانت تتمسك بحكومة ذات طابع وطني ،توزع مقاعدها حسب نظام الكوتا، الا انها اعدت قائمة باسماء ممثلين عنها يحظون بجانب من الاستقلالية، وقد تكون اسماء مقبولة لدى اطراف دولية.
وتظهر تصريحات ادلى بها ممثلون عن حركة فتح، بان الحركة تؤيد تشكيل حكومة تكنوقراط من شخصيات مهنية، الا ان المصادر اشارت بوجود اوساط داخل الحركة تدفع بذات الاتجاه الذي تسير به حركة حماس، والمتمثل في حكومة وطنية "كوتا فصائلية".
وفي حين ان المواقف، غير المعلنة للفصائل، بخاصة حركتي فتح وحماس، تشير الى تشاؤم اكثر منه تفاؤلا، الا ان ما قد يضغط لصالح تليين هذه المواقف، ما يعيشه اهل قطاع غزة من صعوبات، وارجاء عملية اعمار غزة الى حين التوافق الوطني.
ولتحقيق تسوية حول الحكومة، قد تحاول الاطراف البحث عن مخرج يتعلق ببرنامج الحكومة السياسي، الذي من المفترض ان يلتزم بالتزامات واتفاقيات منظمة التحرير،وهو ما تعارضه حركة حماس.
وتسود التوقعات، بان الضغوطات الاقليمية والاجنبية، اضافة الى مواقف الفصائل الفلسطينية الاخرى، قد تسهم في تحقيق حكومة توافق وطني، لكن الرأي الاغلب، ان ذلك لن يتم قبل نهاية هذا الشهر، حسب ما هو مخطط له، لكن المشكلة الرئيسية تبقى البرنامج السياسي.

الانتخابات الرئاسية والتشريعية
وبشأن هذا الملف، فقد اكدت مصادر مطلعة، ان المباحثات المسبقة حول هذا الملف، ايضا تمت، وتقدمت حركة حماس عبر شخصية ( مستقلة) الى الرئيس محمود عباس قبل ايام قليلة، باقتراحين، تم رفضهما.
الاول، بان يتم تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية لعامين، قادمين، والثاني بان يتم التأجيل لاربعة اعوام، مقابل ليونة في ملفات اخرى.
وسبب رفض الرئيس، حسب هذه المصادر، هو اقتناع الرئيس التام، بان الحل الاوحد لحالة الانقسام يتمثل في اجراء الانتخابات والعودة الى الشعب ليقرر بنفسه.
ويظهر هذا الطلب المسبق من حماس، بان خلافات قد تنشب على طاولة مفاوضات اللجان بشأن ذات القضية.
وقالت مصادر، مشاركة في الحوار " لم تطرح قضية ارجاء موعد الانتخابات بشكل رسمي".
وسيطرح خلال جلسات الحوار، مسألة التعديلات التي اجراها الرئيس على قانون الانتخابات، باعتماد التمثيل النسبي الكامل، وهو ما ترى حماس انها لم تشارك في هذه التعديلات من خلال دورها التشريعي.
ومنبع تخوف حركة حماس من مبدأ اعتماد التمثيل النسبي الكامل، ان نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة التي جرت في العام 2006،على مستوى الوطن، اظهرت ان الفارق ما بينها وبين حركة فتح كان مقعدا واحدا ( 27-28) ، لذلك، قد يؤدي اعتماد التمثيل النسبي الكامل الى خسارتها أي انتخابات عامة قادمة.

الاجهزة الامنية

قد يكون من اصعب الملفات التفصيلية، على اعتبار ان المطلوب، حسب خطة المصالحة، التوصل الى الية لاعتماد اجهزة امنية مستقلة عن الانتماء الحزبي والفصائلي، وهي قضية مرتبطة اصلا بثقافة ليست وليدة تاريخ الانقسام فقط.
وفي حين ان الاطراف، بخاصة فتح وحماس، يعلنون مرارا سعيهم لاجهزة امنية فلسطينية بعيدة عن الانتماء الحزبي، الا ان الحال على الارض تختلف كليا عما يتم التصريح به.
فحركة حماس ترى ان الية التوظيف في الاجهزة الامنية الفلسطينية منذ تأسيس السلطة، اعتمدت الانتماء لحركة فتح اولا واستبعدت الفصائل الاخرى، في حين ان حركة فتح ستلوح لحركة حماس بقصة القوة التنفيذية ( جيش حماس) وان عناصر حركة حماس هي التي سيطرت على قطاع غزة ونفذت الانقلاب.
ورغم ما يراه متفاؤلون، بامكانية التوصل الى اتفاق نظري بشأن تشكيل اجهزة امنية فلسطينية مستقلة، الا ان، حتى المتفاؤلون يجدون صعوبة كبيرة في تنفيذ مثل هذا الاتفاق على الارض.
وسيطرح على الطاولة قضية علاقة الاجهزة الامنية بالاذرع المسلحة للفصائل، والحد الفصال ما بين ان يكون العضو مقاتلا باسم الفصيل او شرطيا ينفذ سياسات حكومة.
وبرأي مراقبون، فان قضية الاجهزة الامنية، واستقلالها، وعلاقتها بالاذرع العسكرية، من الملفات التي يصعب جدا تنفيذ أي اتفاق بشأنها على الارض، وان أي اتفاقية بهذا الصدد قد تأخذ سنوات في التنفيذ وليست اياما او شهور.

منظمة التحرير الفلسطينية

خاضت الفصائل الفلسطينية، العديد من النقاشات والحوارات والاتفاقات والصراعات بشأن هذا الملف، وهو ما يشير الى ان ما يمكن ان يتم التوصل اليه في جلسات الحوار، الاتفاق على الية تنفيذية لم تم الاتفاق عليه سابقا، ويسوق على الاتفاق على هذه الالية بانه ما اتفقت عليه اللجان خلال عشرين يوما.
ويشكل ملف منظمة التحرير الفلسطينية، لب الصراع السياسي الداخلي ما بين حركتي فتح وحماس، وظهر ذلك عقب الحالة التي نسبت في صفوف الفصائل الفلسطينية، وتحديدا لدى حركة فتح، حينما اشار الى نية حماس ايجاد بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية.
وبالمجمل، فان المعلومات تشير الى ان أي من فتح وحماس، لا يحمل أي جديد في الموقف بشأن منظمة التحرير، والتقديرات تشير الى ان الاتفاق الذي سيتم الخروج به في القاهرة لن يتعدى التأكيد على تفعيل واصلاح المنظمة، مثلما كان عليه الحال في الحوارات السابقة، الا اذا طرأ جديد من خلال تدخلات عربية واقليمة خلال جلسات الحوار.

المصالحة الداخلية
قد تكون لجنة المصالحة الداخلية من اكثر اللجان التي ستشهد راحة في نقاشاتها، كون اعضائها سيبقون على انتظار ما ستخرج به اللجان الاخرى.
فجميع الفصائل الفلسطينية اتفقت على تحقيق المصالحة الداخلية،وعبرت عن ذلك من خلال موافقتها على المشاركة في الحوار، وستشهد اعمال هذه اللجنة اجواء مصالحة حقيقية، كون التفاصيل ستبقى في الردهات الاخرى.
والملف الاصعب الذي قد تواجهه هذه اللجنة، هو ما تعلق بالية حل الازمات التي نجمت ما بين العائلات الفلسطينية، خلال حالة الانقسام، والمتمثلة في حالات القتل والاختطاف واطلاق النار التي تعرض لها العديد من مختلف الاطراف.
وبحسب اخصائون اجتماعون، فان لجنة المصالحة يجب ان تتضمن مختصون نفسيون ومصلحين عشائريين، حيث ان البعض يرى ان وجود سياسيون في هذه اللجنة بحد ذاته، قد يعيق امكانية تنفيذ أي شيء مما يمكن الاتفاق عليه في القاهرة.



welcome

هذه المدونة، جائت بعد ان فقدت مدونة لي على موقع اخر، وتحمل المدونة مواضيع صحافية من عمل صاحب المدونة نفسه، ولا تقوم على مبدأ النسخ والالصاق من مواقع اخرى.